والثاني:(أنها)(٢) تقبل، وهو قول أبي الطيب بن سلمة.
فإن شهد رجلان من عاقلة القاتل بفسق شهود القتل (٣)، وكانا فقيرين.
فقد قال الشافعي: ردت شهادتهما.
وقال في موضع آخر: إذا كانا من أباعد العصبات، بحيث لا يصل العقل إِليهما حتى يموت من قبلهما، قبلت شهادتهما.
فمن أصحابنا: من جعل المسألتين على قولين، بنقل الجوابين (٤).
ومنهم: من حملها على ظاهرهما، وفرق بينهما (٥).
(١) (أنها): في أ، ب وساقطة من جـ/ لأنهما متهمان، لأنه قد يموت، فيكون المال لهما، فلم تقبل كما لو شهدا بالجراحة. (٢) (أنها): في أ، جـ وساقطة من ب/ لأن الحق يثبت للمريض ثم ينتقل بالموت إليهما، وفي الجناية إذا وجبت الدية، وجبت لهما، لأنهما تجب بموته، فلم تقبل/ المهذب ٢: ٣٣٠. (٣) فإن كانا موسرين، لم تقبل شهادتهما، لأنهما يدفعان بهذه الشهادة عن أنفسهما ضررا وهو الدية. وإن كانا فقيرين فقد ذهب إلى ذلك المصنف رحمه اللَّه. (٤) أحدهما: أنه تقبل، لأنهما في الحال لا يحملان العقل. والثاني: إنه لا تقبل، لأنه قد يموت القريب قبل الحول، ويوسر الفقير فيصيران من العاقلة. (٥) فقال: تقبل شهادة الأباعد، ولا تقبل شهادة القريب الفقير، لأن القريب معدود =