وقال في زكاة (الفطر)(١): (تجب عليه زكاة الفطر بسببه)(٢).
فمن أصحابنا: من جعل (المسألتين)(٣) على قولين، بنقل الجوابين (٤).
ومنهم: من فرق بينهما (٥).
ولا يجزىء عتق المكاتب، وأم الولد عن الكفارة (٦)، وبه قال مالك، والثوري، والأوزاعي، وأبو عبيد، وهو إحدى الروايتين عن أحمد في المكاتب.
(١) (الفطر): في ب، جـ وساقطة من أ. (٢) (تجب عليه زكاة الفطر بسببه): في أتجب زكاة الفطر عليه، وفي ب، جـ تجب عليه زكاة الفطر بسبه. (٣) (المسألتين): في ب، جـ وفي أالمسلمين. (٤) أحدهما: يجزئه عن الكفارة، وتجب زكاة الفطر عنه، لأنه على يقين من حياته وعلى شك من موته، واليقين لا يزال بالشك. والثاني: لا يجزئه في الكفارات ولا تجب زكاة فطرته، لأن الأصل في الكفارة وجوبها فلا تسقط بالشك. والأصل في زكاة الفطر براءة ذمته منها، فلا تجب بالشك/ المهذب ٢: ١١٧. (٥) لا يجزئه في الكفارة، وتجب زكاة الفطر، لأن الأصل ارتهان ذمته بالكفارة بالظهار المتحقق، وارتهانها بالزكاة بالملك المتحقق، فلم تسقط الكفارة بالحياة المشكوك فيها، ولا الزكاة بالموت المشكوك فيه/ المهذب ٢: ١١٧. (٦) لأنهما يستحقان العتق بغير الكفارة، بدليل أنه لا يجوز إبطاله بالبيع، فلا يسقط بعتقهما فرض الكفارة، كما لو باع من فقير طعامًا ثم دفعه إليه عن الكفارة/ المهذب ٢: ١١٧، والمدونة الكبرى ٣: ٧٧، والمغني لابن قدامة ٨: ٢٤.