فتسلف المال قرضًا، ثم اشترى (له)(١) بمثله من ماله طعامًا، لم يلزم الشراء (للموكل)(٢).
وقال أبو حنيفة: يقع الشراء للموكل.
فإن قال لوكيله:(اشتر)(٣) لي بمائة درهم من مالك، عشرة أقفزة (حنطة)(٤) ففعل، (ففيه)(٥) وجهان، حكاهما أبو القاسم الصيمري.
أحدهما: أنه قرض فيه وكالة.
والثاني: أنه عقد وكالة، فيه قرض.
وعلى هذا لو قال لغيره: أقرضتك ألفا على أن ما رزق اللَّه من ربح، كان بيننا نصفين.
فعلى أحد الوجهين: هو قرض فاسد.
وعلى الثاني: هو مضاربة فاسدة.
(قال الشيخ الإمام فخر الإسلام أيده اللَّه)(٦): وعندي: أن الشراء في الفرع الأول فاسد، وفي الثاني: هو قرض فاسد، لا يحتمل أن يكون مضاربة.
(١) (له): في ب، جـ وساقطة في: أ. (٢) (للموكل): في ب، وفي أ، جـ: الموكل. (٣) (اشتر): في جـ وفي: أ، ب: اشتري. (٤) (حنطة): في أ، ب وفي جـ: من حنطة. (٥) (ففيه): في ب، جـ وفي أ: فيه. (٦) (قال الشيخ الإمام فخر الإسلام أيده اللَّه) في أ، وفي ب، جـ: فخر الإسلام ساقطة.