وإن كان العبد مأذونًا له في التجارة، (فضمن)(١) بإذن مولاه، تعلق بما في يده على الوجه الذي يقول: يتعلق بالكسب في غيره.
فإن كان على المأذون ديون، (تستغرق)(٢) ما في يده، فهل يشارك المضمون له الغرماء؟ فيه وجهان (٣).
ذكر في الحاوي: أنه (هل)(٤) يصير محجورًا عليه لحق الغرماء؟ فيه قولان حكاهما ابن (سريج)(٥).
أحدهما: أنه (لا يحجر)(٦) عليه فيما في يده إلا لسيده، فعلى هذا يصح ضمانه وهبته بإذن سيده.
والقول الثاني: أنه محجور عليه لحق الغرماء أيضًا، فلا تصح هبته.
وفي ضمانه وجهان:
أحدهما: أنه باطل.
والثاني: أنه يصح.
(١) (فضمن): في جـ وفي أ، ب ضمن. (٢) (تستغرق): في ب وفي أ، جـ يستغرق. (٣) الأول: يشارك به، لأن المال للمولى، وقد أذن له في القضاء منه، إما بصريح الإذن، أو من جهة الحكم، فوجب المشاركة به. والثاني: أنه لا يشارك به، لأن المال تعلق به الغرماء، فلا يشارك بمال الضمان كالرهن. (المجموع ١٣: ٩). (٤) (هل): في أ، جـ وساقطة من ب. (٥) (سريج): في أ، ب وفي جـ شريح وهذا خطأ. (٦) (لا يحجر): في أ، جـ وفي ب لا حجر.