والثاني: يصح (٦)، وهو اختيار القاضي أبي الطيب، وجعل الصلح فرعًا للهبة، والإعارة، والإبراء في المسائل الثلاث.
والشيخ أبو حامد قال: هو فرع للبيع، فأبطله فيها.
وإن صالحه على الإنكار عن مال ادّعاه عليه، لم يصح الصلح، ويسترجع ما دفع من (العوض)(٧)، سواء صرح بإبرائه (أم لم يصرح. ومن أصحابنا من قال: إذا صرح بإبرائه بعد الصلح، سقط حقه، فإن
(١) لأنه لما عقد بلفظ الصلح، صار كأنه وهب النصف وأخذ النصف. (٢) لأنه ابتاع داره بمنفعتها. (٣) لأنه لما عقد بلفظ الصلح، صار كما لو أخذ الدار، وأعاره سكناها سنة. (٤) (ففيه): في ب، وفي أ، جـ: فيه. (٥) لأنه بيع ألف بخمسمائة. (٦) لأنه لما عقد بلفظ الصلح، جعل كأنه قال: أبرأتك من خمسمائة وأعطني خمسمائة. (٧) (العوض): في ب، جـ، وفي: أالعرض.