(أصح الوجهين) (١) وإن صالحه من دار على نصفها، ففيه وجهان:
أحدهما: أنه لا يصح (٢).
= وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} البقرة: ٢٠٨ {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ}.وقوله تعالى: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} الأنفال: ٤٦.السنة: عن عمرو بن عوف أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (الصلح بين المسلمين جائز إلا صلحًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا) أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.وأجمعت الائمة على جواز الصلح: (المغني لابن قدامة ٤: ٣٥٧، وبدائع الصنائع ٦: ٤٠، ورحمة الأمة في إختلاف الائمة ١: ١٩٢، والميزان الكبرى ٢: ٧٩، وواقعات المفتين ٢١٤، ومجمع الأنهر ٢: ٣٠٨، ودر المنتقى في شرح الملتقى: ٣٠٨، والمبسوط للسرخسي ٢: ١٣٤، والروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية ٤: ١٧٣، والدسوقي: ٣: ٣٠٩، وبداية المجتهد ٢: ٢١٨، وتحفة الحكام ١: ١٤٣، وجواهر الاكليل ٣: ١٠٣، والظاهرية أجازت الصلح مع الإقرار، ولم تجز الصلح عن الإنكار ولا على السكوت الذي لا إنكار معه ولا إقرار (المحلى ٨: ١٦٠ - ١٦١، وكشاف القناع ٣: ٣٩٠، والمهذب ١: ٣٤٠ ومختصر المزني: ١٠٥).(١) (أصح الوجهين): في أ، ب، وفي: جـ أصح أحد الوجهين، والأول هو الصحيح، وهما:أحدهما: لا يصح، لأنهما تفرقا والعوض والمعوض في ضمان واحد، فأشبه إذا تفرقا عن دين بدين.والثاني: يصح، لأنه بيع عين بدين، فصار كبيع العين بالثمن في الذمة.(المهذب للشيرازي مع شرحه تكملة المجموع ١٢: ٣٨٧).(٢) لأنه اتباع ماله بماله.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute