فإن سلك في الحجر (في) (١) طوافه، لم يعتد به (ولا بما بعده) (٢)، لأنه من البيت، وبه قال مالك.
وعند أبي حنيفة: يجزئه ما بعد الحجر، لأن الترتيب عنده ليس بشرط.
ويأتي بالجزء الذي بقي من الحجر إن كان (بمكة) (٣)، وإن كان قد خرج، جبره بدم.
فمن أصحابه من قال: هو مبني على أن الترتيب ليس بشرط، وأن معظم الطواف يقوم مقام جميعه.
وقيل: إنه مبني على أن الحجر ليس من البيت قطعًا ويقينًا.
فإن أحدث في الطواف توضأ وبني عليه، فإن تطاول الفصل, ففيه قولان:
قال في القديم: يبطل بالتفريق الكثير.
وقال في الجديد: لا يبطل، ولا فرق بين عمده وسهوه.
قال الشيخ أبو حامد: ينبغي أن (يكفر) (٤) إذا (سبقه) (٥) الحدث وقلنا: لا تبطل الصلاة وأن لا يبطل الطواف به، وإن طال الفصل.
(١) (في): في جـ.(٢) (ولا بما بعده): غير واضحة في أ.(٣) (بمكة): وفي ب، جـ: يمكنه وهو خطأ.(٤) (يكفر): في جـ, وفي أ: يكون.(٥) (سبقه): غير واضحة في أ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute