ويستحب أن يرمل في الثلاثة الأولى، ويمشي في الأربعة ويضطبع (٢).
وحكى ابن المنذر عن مالك أنه قال: لا يعرف الاضطباع، ولا رأيت أحدًا فعله.
فإن ترك الرمل والاضطباع، جاز ولا شيء عليه.
وحكي عن الحسن البصري والثوري وعبد الملك بن الماجشون: أنه يجب عليه بترك ذلك دم، فإن كان محمولًا رمل به حامله.
وحكى الشيخ أبو حامد: أن للشافعي رحمه اللَّه قولًا آخر: أن المريض لا يرمل به حامله.
فإن طاف طواف القدوم وسعى عقيبه، ورحل واضطبع فيهما، فإذا طاف طواف الزيارة، لم يرمل فيه ولم يضطبع ولا يسعى عقيبه، فأما إذا
= عنه جماعات من أئمة التابعين منهم سعيد ابن المسيب وعطاء وعمرو بن دينار، توفي رحمه اللَّه يالمدينة سنة ٧٣ هـ وهو ابن ٩٤ سنة، "التهذيب" للنووي ١/ ١٤٢، ١٤٣. (١) (كانوا): ساقطة من أ. (٢) لما روى ابن عمر قال: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا طاف بالبيت الطواف الأول خب ثلاثًا ومشى أربعًا" رواه البخاري ومسلم، أنظر صحيح البخاري ١: ٢٧٩، والخب: الرمل، والرمل: سرعة المشي مع تقارب الخطى وهو الخبب، ويستحب أن يقوله في رمله: اللهم اجعله حجًا مبرورًا وذنبًا مغفورًا، وسعيًا مشكورًا، ويدعو بما أحب من أمر الدين والدنيا، "المهذب" مع "المجموع" ٨/ ٤٦.