قوله:(أتلفه بإذن المالك) فيه دليل أنه لو أتلفه بغير إذن الراهن، كما لو حلبه وشربه بغير إذن الراهن؛ يسقط من الدين بقدره، وبه قالت الأئمة الثلاثة، إلا أحمد في رواية عنه: أنه لو حلبه بعوض نفقته؛ فإنه لا يحتسب عليه. وفي الذخيرة: لو فعل ذلك بغير إذن الراهن؛ وجب عليه الضمان، فيكون رهنا عند المرتهن، محبوسا بالدين مع الشاة.
قوله:(على هذا القياس)؛ يعني: إن كان بإذن الراهن لا يضمن، وإن كان بغير إذنه يضمن، ولا يعلم فيه خلاف، ويكون ضمانه رهنا عندنا.
قوله:(وتجوز الزيادة في الرهن): وصورته: أن يرهن ثوبا بعشرة، قيمته [عشرة](١) ثم زاد الراهن ثوبا ليكون رهنا مع الأول بعشرة. وبه قالت الأئمة الثلاثة، كما لو رهنه ابتداء ثوبين (٢)، وهذا يكون خلاف مقتضى العقد، بل يؤكده توثيقا.
(ولا تجوز في الدين عند أبي حنيفة ومحمد) وبه قال الشافعي في الجديد. (وقال أبو يوسف: تجوز الزيادة في الدين أيضا): بأن رهن عبدا بألف، ثم حدث للمرتهن دين آخر بالشراء أو الاستقراض؛ فيجعلان العبد رهنا بالدين
(*) الراجح: قول أبي حنيفة ومحمد. (١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) في الأصل: (ترس) والمثبت من النسخة الثانية.