كما في الشراء [لو](١) تخمّر قبل القبض ثم تخلّل؛ يعود حكم البيع.
أما لو كانا كافرين؛ يبقى الرهن بتخمره؛ لبقاء ماليته عندهما. ولو كان الراهن مسلمًا والمرتهن كافرًا فتخمر؛ يفسد الرهن؛ لخروجه من أن يكون محلا للرهن في حق الراهن، وللمرتهن أن يخللها كما لو كانا مسلمين.
ولو كان الراهن كافرًا والمرتهن مسلما؛ فله أن يأخذ الرهن والدين على حاله، وليس للمسلم أن يخللها؛ لبقاء المالية في حق الراهن، وقد فسد العقد؛ لأن الطارئ بعد العقد قبل حصول المقصود؛ كالمقترن بأصل العقد، والمسلم لو ارتهن خمرًا من كافر لا يصح، فكذا إذا تخمر عصيره.
ولو خللها مسلم يضمن قيمتها يوم خللها؛ لأنه صار غاصبا بما صنع، فصار كما لو غصبها، فيضمن قيمتها والخل له.
وعند الأئمة الثلاثة: لا يضمن؛ لأنه خمر كما كان، وبعدما وجب عليه قيمته؛ تقع المقاصة إن كان دينه من جنس القيمة، ويرجع بالزيادة إن كان قيمة الخمر يوم خللها أقل من دينه، فصارت المسألة على أربعة أوجه بالقسمة العقلية. كذا في مبسوط شيخ الإسلام، وجامع المحبوبي.
قوله:(فهو رهن بدرهم) هذا إذا كانت قيمة الجلد يوم الرهن درهما، أما لو كانت در همن؛ فهو رهن بدرهمين، وإنما يعرف ذلك إذا نظر إلى قيمة الشاة حية، وإلى قيمتها مسلوخة، فإن كانت قيمتها حية عشرة، وقيمتها مسلوخة تسعة؛ علمنا أن قيمة الجلد درهم يوم الرهن؛ لأن بإزاء كل درهم من الشاة درهم من الدين.