قلنا: هذه غير لازمة من جهة المستعير، حتى كان له مطالبة المستعير بفكاكه قبل حلول الدين، مع أن غير اللازم قد يكون لازما في ضمن اللازم.
قوله:(فيعتبر بالتبرع) إلى آخره: يعني: صار هذا كما لو استأذن أن يقضي دينا عليه بماله فأذن له؛ كان صحيحًا، فكذا هذا. كذا في الإيضاح. قوله:(ثبوتًا للمرتهن)؛ أي: يثبت للمرتهن ملك اليد، ولم يثبت ملك العين.
وقوله:(وزوالا في حق البائع)؛ يعني: لو باع بشرط الخيار وسلمه إلى المشتري؛ تزول يده لا ملكه.
(والإطلاق)؛ يعني: إذا أطلق الإعارة في الرهن، ولم يسم ما يرهنه به قدرًا وصفةً ومرتهنا؛ جاز للمستعير أن يرهنه بالقليل والكثير، وبأي جنس شاء، وبأي شخص شاء؛ لأن الإطلاق واجب الرعاية إلا بدليل يخصصه، وهذا الإطلاق لا يفضي إلى المنازعة، بمنزلة الإعارة للانتفاع مطلقا، خصوصا في الإعارة؛ لأن مبناها على المسامحة.
قوله:(وهو)؛ أي: تقييد المعير وتعيينه.
قوله:(وينفي النقصان): مثلا: إذنه بأن يرهن بمائة، فرهن بخمسين؛ لا يجوز رهنه.
وقال أحمد: يجوز؛ لأن من أذن بمائة؛ فقد أذن بخمسين، وقال في الزيادة يصح بقدر المأذون، لا في الزيادة في وجه؛ لأن العقد يتناول ما يجوز وما لا يجوز، فجاز فيما يجوز. وقال في وجه: يبطل في الكل كقول العامة؛ لأنه خالف المنصوص عليه.