أبدا؛ لأن الإجارة عقد لازم، فإذا لزم العقد انتفى الرهن.
قوله: (لبقاء يد الرهن) وبقي ضمانه.
(لارتفاع يد العارية) فظهر الضمان.
(لما بيناه)؛ أي: في العارية.
ولو اختلفا في وقت الهلاك، فقال المرتهن: هلك في حالة الاستعمال، وقال الراهن: في غير حالة الاستعمال؛ فالقول للمرتهن والبينة للراهن. كذا في فتاوى قاضي خان.
قوله:(ومن استعار من غيره ثوبًا) إلى آخره.
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن من استعار شيئًا ليرهنه بدين معلوم؛ جاز، ولو عين قدرًا أو جنسًا أو مرتهنا أو بلدا فخالف؛ لم يصح الرهن، أما لو أطلق الاستعارة والإذن في الرهن من غير تعيين؛ يجوز عند العلماء، إلا في قول من الشافعي: أنه لا يجوز حتى يبين قدره وصفته، وحلوله وتأجيله؛ لأن هذا بمنزلة الضمان؛ لأن منفعة العبد لسيده والعارية ما أفادت له المنفعة، إنما حصلت له نفعًا بكون الرهن وثيقة عنه، فهو بمنزلة الضمان في ذمته، وضمان المجهول لا يصح.
وللعامة: أنها عارية فلم يشترط ذكر ذلك، كالعارية لغير الرهن، فكان قبضه لهذه العارية كقبضه للخدمة.
وقوله:(ضمان) غير صحيح؛ لأن الضمان يثبت في الذمة، وهذا يثبت في العين.
فإن قيل: لو كان عارية لما صح رهنه؛ لأن العارية غير لازمة، والرهن لازم.