وسوى في الذخيرة والمغني حيث قال: يضمن الأب والوصي للصغير قيمة الرهن إذا كانت القيمة مثل الدين، وإن كانت أكثر من الدين يضمنان بقدر الدين لا الزيادة؛ إذ فيما زاد مودع مال الصغير، ولهما هذه الولاية.
قوله:(وإذا رهن الأب من نفسه)؛ أي مال الصغير (أو من ابن له آخر صغير أو عبد له)؛ أي للأب بأجر يعني بدين لهم على الصغير.
(ولا دين عليه) على العبد التاجر (جاز) قيد به؛ لأن الشبهة إنما ترد فيما إذا لم يكن على العبد دين لأنه حينئذ يكون بمنزلة أن يرهنه من نفسه؛ لأن كسب عبده الذي لا دين عليه له، ولكن هو غير مانع لما ذكرنا؛ أنه لو رهن متاع ابنه الصغير من نفسه يجوز فكذا هاهنا، أما إذا كان على العبد دين فلا شك في جواز الرهن حتى كان الأب والوصي سواء في هذه الصورة، ذكره في مبسوط شيخ الإسلام.
وعند الأئمة الثلاثة إنما يجوز رهن مال الصبي لهما بشرطين: أحدهما أن يرهنه عند ثقة. والثاني؛ أن يكون للصبي حاجة في نفقته وكسوته وإنفاقه على عقار مستهدم كما يجيء.