قوله: (يهلك بالطعام المسلّم فيه حتى لا يبقى لرب السلم مطالبة المسلم إليه بالطعام؛ بل عليه أن يعطى مثل الطعام الذي كان على المسلم إليه، ويأخذ رأس المال؛ لأن بهلاك الرهن يكون مستوفيا طعام السلم، ولو استوفاه حقيقة قبل الإقالة، ثم تقايلا أو بعد الإقالة لزمه رد المستوفى واسترداد المال؛ فكذلك هاهنا، وهذا لأن الإقالة في باب السلم لا تحتمل الفسخ بعد ثوبتها؛ فبهلاك الرهن تبطل الإقالة.
قوله: (لما بينا)؛ إشارة إلى قوله:(لأن الثمن بدله).
قوله:(وأدى ثمنه قيمة المشترى فاسدا) كذا في النهاية.
وقيل: لا يحتاج إلى هذا التأويل، ويمكن أن يجرى على حقيقته بأن أخذ ثمنه ثم علم بفساد البيع.
قوله:(يهلك بقيمته)؛ أي بقيمة المشترى شراءً فاسدًا، وفي بعض النسخ: فكذا هذا)، وهو بعيد يعرف بالتأمل.
قوله:(وقيام المانع في الباقين) وهو المدبر وأم الولد والمكاتب.
وقال مالك وأحمد: يجوز رهن المدبر.
واختلف أصحاب الشافعي فقال بعضهم: لا يجوز قولا واحدًا. وقال:
بعضهم يجوز قولا واحدًا. وقال بعضهم: فيه وجهان؛ أحدهما أنه يحكم بفساد