قَمِيصٌ أَوْ جُبَّةٌ فَلَا بَأْسَ بِهَا بِالإِجْمَاعِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. قَالَ: (وَلَا بَأْسَ بِالمُصَافَحَةِ)؛ لِأَنَّهُ هُوَ المُتَوَارَثُ
لا يكفر بهذا السجود؛ لأنه يريد به التحية دون العبادة. هكذا في شرح الطحاوي.
قال شمس الأئمة: السجود لغير الله على وجه التعظيم كُفْرُ.
وذكر أبو الليث: القبلة على خمسة أوجه:
قبلة الرحمة، كقبلة الوالدين لولده، وقبل النبي ﷺ الحسن.
وقبلة التحية، كقبلة المؤمنين بعضهم بعضًا.
وقبلة الشفقة، كقبلة الولد والديه على الرأس.
وقبلة المودة، كقبلة الرجل أخاه أو أخته على الجبهة.
وقبلة الشهوة، كقبلة الرجل زوجته وأمته، وزاد بعضهم قبلة الديانة، وهي قبلة الحجر الأسود.
وأما القيام للغير على وجه التعظيم فمكروه؛ لما روينا من حديث أنس، ولقوله ﷺ: «لَا تَقُومُوا كَمَا يَقُومُ الْأَعَاجِمُ يُعَظِّمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا» (١).
وفي فتاوى قاضي خان ما يدل على إباحته، فقال فيه: قوم يقرؤون القرآن أو واحد فدخل عليه واحد من الأشراف، قالوا: إن دخل عليه عالم أو أبوه أو أستاذه جاز أن يقوم لأجله، وفي سوى ذلك لا يجوز.
وعن الشيخ أبي القاسم: الحكم أنه كان إذا دخل عليه أحد من الأغنياء يقوم له ويعظمه ولا يقوم للفقراء وطلبة العلم، فقيل له في ذلك، فقال، لأن الأغنياء يتوقعون مني التعظيم، فلو تركت تضرروا، والفقراء وطلبة العلم لا يطمعون مني ذلك، وإنما يطمعون جواب السلام والتكلم معهم في العلم ونحوه، فلا يتضررون بترك القيام لهم. كذا في جامع المحبوبي.
قوله: (لأنه) أي: المصافحة، على تأويل التصافح (هو المتوارث) أي:
(١) أخرجه أبو داود (٤/ ٢٥٨ رقم ٥٢٣٠) من حديث أبي أمامة ﵁، وذكره ابن حجر في الفتح
(١١/٤٩) ولم يضعفه فهو عنده حسن أو صحيح.