جمع العكنة، وهي الطي الذي يكون في البطن من السِّمَن، أي: هي أربع إذا أقبلت، وثمان إذا أدبرت؛ لأن لكل عكنة طرفين إلى جنبيها.
(قوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ﴾ [النور: ٣١]) هي الإماء دون الغلمان؛ لأنهن دخلن في قوله تعالى: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]؛ لأنه لا يشكل أن للأمة أن تنظر إلى سيدها كالأجنبيات، ولأن بينهما شيئًا محرما للنكاح، فكان كالمحرم، وإباحة النظر ثمة لحاجَةِ الدخول من غير استئذان واحتشام، وهذا متحقق بين العبد وسيدته.
ولنا: أنه ليس بينهما زوجية ومحرمية، وحرمة المناكحة على شرف الزوال، فكانت في حقه كمنكوحة الغير، وهذا لأن الحرمة المؤبدة تقلل الشهوة، وأما الملك فلا يقلل الشهوة، بل يحملها على رفع الاحتشام، والبلوى غير متحقق؛ لأن العبد للاستخدام خارج البيت لا داخله، وقد قيل: من اتخذ عبدا للخدمة داخل البيت فهو كشحان.
قوله:(والمراد بالنص) وهو قوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ﴾ (الإماء) دون الغلمان، (قال سعيد والحسن: لا تغرنكم سورة النور) وأطلق سعيدًا ليتناول سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير، فإنها في الإماء دون الغلمان، فكان