حَمَلَتْكَ وحينَ أرضَعَتْكَ حَولين؟» إلى أن قال الرجل: أرأيت إن حملتها على عاتقي وحجَجْتُ بها، أكنت قاضيها حقها؟ فقال رسول الله ﷺ:«ولا طلقة» (١)، ولأن بسبب الستر ينعدم معنى العورة، وبالمحرمية ينعدم معنى الشهوة، فلا بأس أن يمسها في الإركاب والإنزال كما في حق الجنس. كذا في المبسوط (٢).
قوله:(دون ما تحتهما) أي: تحت الظهر والبطن، وهو تحت السرة إلى الركبة، حيث لا يجوز مسه فوق الثياب؛ لأن الإباحة للضرورة، والضرورة ترتفع بمس الظهر والبطن، ولأن ما تحت السرة عورة في حق جميع الناس، بخلاف الظهر والبطن فإنهما ليسا بعورة في حق النساء، والضرورة ترتفع بالأدنى، فلا تثبت الإباحة في أعلى الحرمتين. كذا في الذخيرة.
قوله:(عَلَاهَا بِالدُّرَّةِ) أي: ضرب علاوتها، يعني رأسها.
قوله:(خلافًا لما يقوله محمد بن مقاتل) الرازي، حيث قال: ينظر إليهما إلا ما تحت السرة، وبه قال الشافعي في ظاهر مذهبه، كالرجل؛
(١) بنحوه أخرجه الطبراني في الصغير (١/ ١٦٣ رقم ٢٥٥) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٣٧ رقم ١٣٣٩٤): فيه الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف من غير كذب، وليث بن أبي سليم مدلس. (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٠/ ١٥٠ - ١٥١).