قوله:(في الأصح) قال بعض مشايخنا: إذا كانت حرمة المصاهرة بالزنا لا يحل اللمس والنظر؛ لأن ثبوت الحرمة بطريق العقوبة على الزاني لا بطريق النعمة، ولأنه قد ظهرت خيانته مرة فلا يؤتمن ثانيًا، والأصح أنه لا بأس بذلك؛ لما بينا أنه محرمة على التأبيد.
ولا يجوز أن يقال: ثبوت الحرمة بطريق العقوبة؛ لأنا إنما أثبتنا الحرمة قياسًا على النكاح، فلو جعلنا بطريق العقوبة لم تكن تلك الحرمة؛ لأنها ثابتة نعمة بطريق المنة، فلو كانت بطريق العقوبة لكان إثبات الحرمة ابتداء بالرأي، وذا لا يجوز. كذا في المبسوط (١).
قوله:(لا بأس بأن يمس ما جاز أن ينظر إليه منها) وبه قالت الأئمة الثلاثة.
قال القاضي حسين من أصحاب الشافعي: لا يجوز مسها وإن لم يكن عورة في حقه؛ لما فيه من خوف الفتنة، وقد مر.