صَبَّهُ، يُهَريق، بتحريك الهاء، وأهراق يهريق بسكون الهاء في الأول بدل عن الهمزة، وفي الثاني زائدة.
وفي الصحاح: هراق الماء يهرقه بفتح الهاء هراقة، أصله أراق يريق إراقة، وأصل أَراقَ أَرْيَقَ، وأصل يُرِيقُ يُرْيِقُ، وإنما قالوا: أنا أهريقه و [هم](١) لا يقولون: أأريقه لاستثقالهم الهمزتين، وقد زال ذلك بعد الإبدال.
وفيه لغة أخرى: أهرق الماء إهراقا على أفعل يفعل.
وفيه لغة ثالثة: أهراق يهريق إهراقا، فهو مهريق، والشيء مُهراق، ومُهراق أيضًا بالتحريك، وهذا شاذ.
وقالا: لا يضمن، وبه قال مالك، وأحمد، وقال الشافعي: إن كان ذلك إذا فضل يصلح لنفع مباح، وإذا كسر لم يصلح له لزمه ما بين قيمته مفضلا ومكسورًا؛ لأنه أتلف بالكسر ما له قيمة، وإن كان لا يصلح لمنفعة مباحة لم يلزمه ضمانه، لو أتلف شيئًا من الملاهي التي اقتنيت في البيت لا للهو ضمن قمتها عنده، وفيه إشارة إلى أنه إذا اقتنى لأجل التلهي لا ضمان بالاتفاق.
قوله:(يباح ضربه في العرس يضمن) بلا خلاف.
قال أبو الليث: ضرب الدف في العرس مختلف بين العلماء، قيل: يكره، وقيل: لا يكره، أما الدف الذي يضرب في زماننا هذا مع الصيجان والجلاجلات ينبغي أن يكون مكروها.
وأما الخلاف في الدف الذي كان يضرب في الزمان المتقدم، كذا في الذخيرة.
(وقيل: الفتوى في الضمان على قولهما) أي: يفتى بعدم الضمان؛ لكثرة
(*) الراجح: قول الصاحبين. (١) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثانية.