أيضًا، فيكون الخل مشتركًا بينهما؛ لأنه صار خالصًا خل نفسه بخل غيره، فإذا أتلفه فقد أتلف خل نفسه وخل غيره، كذا في جامع أبي اليسر.
قوله:(في الوجهين) ما إذا صارت خلا من ساعته أو بمرور الزمان.
(ولا ضمان في الاستهلاك) أي: في استهلاك خمر المسلم، ولا يجوز أن يضمنه باعتبار الخل أيضًا؛ لأن الخل ملك الغاصب.
قوله:(وقد كثرت فيه أقوال المشايخ) حتى قال بعضهم يصير المخلوط مشتركًا هاهنا بالإجماع؛ لأن عند أبي حنيفة إنما ينقطع حق المالك بالاستهلاك إذا ضمنه بالخلط، كالمكيل والموزون إذا غصبه وخلط بمثله من ملك نفسه، فأما إذا لم [يكن](١) مضمونًا عليه لا ينقطع، ووجود الاستهلاك كعدمه؛ فبقي مشتركًا كالمكيل إذا اختلط بنفسه بمكيل آخر لغيره، كذا ذكره المحبوبي.
وما ذكرنا من الأقوال يحتمل أن يكون هو الذي ذكره بقوله:(وقد أثبتناها في كتاب (٢) المنتهي).
قوله:(أو أراق له سكرًا) وفي المُغرِب: هَراقَ الماء بمعنى أراقه أي:
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) تقدم في المتن (كفاية).