قوله:(قالوا) أي: أكثر المشايخ الخل للغاصب على قول أبي حنيفة؛ لأنه استهلاك إلا أن الخمر لم تكن متقومة، والملح كان متقوما؛ فترجح جانب الغاصب، فيكون له بغير شيء.
وقال بعض المشايخ: هذا والأول سواء؛ إذ الملح صار مستهلكا فيه فلا يعتبر.
قوله:(على ما قيل، وقيل في الجلد) أي: على القولين المذكورين في دبغ الجلد، وينبغي أن يقرأ بالوصل حتى يستفاد منه ذلك المعنى، ولو خللها بإلقاء الخل اختلف المشايخ فيه أيضًا.
قال بعضهم على قول أبي حنيفة: يكون للغاصب بغير شيء سواء صار خلا من ساعته أو بمرور الأيام؛ لأن الخلط استهلاك، واستهلاك الخمر لا يوجب الضمان، وعلى قول أبي يوسف ومحمد إن صار خلا بمرور الزمان كان بينهما على قدر كيلهما؛ لأنه لم يصر استهلاكًا بل صار كأنه خلط الخل بالخل.
(وهو): أي خلط الخل بالخل (على أصله)، وعلى أصل محمد ليس باستهلاك، إذ خلط الجنس بالجنس ليس باستهلاك، وهو قول أبي يوسف