بينهما، ولو خلطه بما دونه أجبر الغاصب على دفع ملك المالك.
وعند مالك: أخذه بالمثل من غيره، ومن أصحابنا من قال: يباع الجميع ويقسم الثمن على قدر القيمتين، ولو خلطه بغير جنسه لزمه صاع من مثله.
ومن أصحابنا من قال: يباع الجميع ويقسم الثمن على قدر قيمتها، وبه قال مالك في الصورتين، وعن أحمد: مثله.
وفي المغني لابن قدامة: لو خلطه بما لا قيمة له كالزيت بالماء فإن أمكن تخليصه خلصه ورده ورد نقصه، وإن لم يمكن تخليصه أو كان ذلك يفسده رجع عليه بمثله؛ لأنه صار مستهلكا، وإن لم يفسده رده ورد ما نقصه، وإن احتيج في تخليصه إلى غرامة لزم الغاصب؛ لأنه بسببه، ولأصحاب الشافعي: في هذا الفصل نحو مما ذكرنا (١).
قوله:(ولنا: أن فيه) أي في ثبوت الخيار للمالك (رعاية للجانبين) جانب المالك والغاصب؛ لأن صنيعه مال متقوم كالثوب، وتغصيبه لا يسقط حرمة ماله، فيجب صيانته ما أمكن، وذا فيما قلنا من التخيير، وأثبتنا الخيار لرب الثوب؛ لكونه صاحب أصل، والغاصب صاحب وصف، فكان إثبات الخيار لصاحب الأصل أولى؛ لأن الأصل قائم بنفسه، والوصف تابع له، والشافعي أهدر جانب الغاصب من كل وجه.
قوله:(بخلاف الساحة) بالحاء المهملة أي: البناء في الساحة، حيث يؤمر بالقلع من غير إثبات الخيار؛ لأنه أمكن إيصال حق كل واحد منهما إلى صاحبه بالنقض.
(لأن النقض) أي: المنقوض كالخشب والآجُرّ (له) أي: للغاصب، فيصل