(فيه) أي: في البناء والشجر الذي يؤمر بقلعه (إذ لا قرار له) أي: للبناء والشجر.
قوله:(فَلَتَّ السَّوِيقَ) اللَّتُّ: الخَلْط، من باب طَلَبَ.
وبقولنا قال مالك وأصبغ، وبقول الشافعي قال أحمد (١).
قوله:(لأن التمييز ممكن)، أي: بالغسل والعصر، وكذا في الخلط إذا كان التمييز ممكنا يجب التمييز والرد، وإن كان غير ممكن يجب رد مثله، وملك في الخلط بهما، وفي الوجيز وشرحه: لو كان قيمة الصبغ بقدر قيمة الثوب فهما شريكان، يباع ويقسم الثمن عليهما.
وفي الحلية: إذا طالبه صاحب الثوب بقلع صبغه وامتنع الغاصب من ذلك ففيه وجهان: أحدهما: لا يجبر، وهو قول أبي العباس، والثاني: يجبر، وهو قول ابن خيران، وأبي إسحاق (٢).
ولو طلب الغاصب بيع الثوب وامتنع صاحبه ففيه وجهان: يجبر ليصل الغاصب إلى حقه، والثاني: لا يجبر، وفي الخلط إن كان بمثله وطلب المالك أن يدفع إليه حقه وامتنع الغاصب: في المنصوص الخيار للغاصب، وفي وجه يلزمه دفعه إلى المالك، ولو خلطه بأجود وبدله الغاصب صاعا مثله ففيه وجهان: في المنصوص الخيار للغاصب، والثاني أنه يباع الجميع ويقسم الثمن
(١) في الأصل: (وبقول قال الشافعي وأحمد)، والمثبت من النسخة الثانية. (٢) حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء للشاشي (٥/ ٢٣٩).