مِنْهُ، وَلَا يَكُونُ حُرًّا عَلَيْهِ بِالقِيمَةِ) غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الحَدُّ عَلَيْهِ لِلشُّبْهَةِ (وَيَلْزَمُهُ جَمِيعُ العُقْرِ) لِأَنَّ الوَطْءَ لَا يَعْرَى عَنْ إِحْدَى الغَرَامَتَيْنِ، وَإِذَا بَقِيَتْ الكِتَابَةُ وَصَارَتْ كُلُّهَا مُكَاتَبَةٌ لَهُ، قِيلَ يَجِبُ عَلَيْهَا نِصْفُ بَدَلِ الكِتَابَةِ، لِأَنَّ الكِتَابَةَ انْفَسَخَتْ فِيمَا لَا تَتَضَرَّرُ بِهِ المُكَاتَبَةُ، وَلَا تَتَضَرَّرُ بِسُقُوطِ نِصْفِ البَدَلِ.
وَقِيلَ: يَجِبُ كُلُّ البَدَلِ، لِأَنَّ الكِتَابَةَ لَمْ تَنْفَسِخْ، إِلَّا فِي حَقِّ التَّمَلُّكِ ضَرُورَةً فَلَا يَظْهَرُ فِي حَقٌّ سُقُوطِ نِصْفِ البَدَلِ وَفِي إِبْقَائِهِ فِي حَقِّهِ نَظَرٌ لِلْمَوْلَى، وَإِنْ كَانَ لَا تَتَضَرَّرُ المُكَاتَبَةُ بِسُقُوطِهِ، وَالمُكَاتَبَةُ هِيَ الَّتِي تُعْطِي العُقْرَ لِاخْتِصَاصِهَا بِأَبْدَالِ مَنَافِعِهَا.
وَلَوْ عَجَزَتْ وَرُدَّتْ فِي الرِّقِّ تُرَدُّ إِلَى المَوْلَى لِظُهُورِ اخْتِصَاصِهِ عَلَى مَا بَيَّنَّا.
قَالَ: (وَيَضْمَنُ الأَوَّلُ لِشَرِيكِهِ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ نِصْفَ قِيمَتِهَا مُكَاتَبَةٌ)
قوله: (للشبهة) وهي شبهة كونها مكاتبة بينهما بدليل ما ذكره أبو حنيفة أو أنها تبقى مكاتبته فيما يتضرر به بالإجماع.
قوله: (وإذا بقيت الكتابة عندهما) أي: فيما يتضرر (صارت كلها مكاتبة له) أي: للمستولد الأول، قيل: يجب عليها نصف البدل.
قال الإمام قاضي خان: اختلف المشايخ بعد ذلك في بدل الكتابة.
قال الماتريدي: يجب نصف بدل الكتابة عليها؛ لأن الكتابة لما انفسخت في نصيب الثاني سقط نصف البدل؛ فيبقى مكاتبه بالنصف.
وقال عامة المشايخ: يبقى مكاتبه بجميع البدل؛ لأن انفساخ الكتابة أمر ضروري فلا يظهر فيما وراء الضرورة وهي تكامل الاستيلاد أي فيما عدا التمليك فيبقى العقد الأول كما كان.
(وفي إبقائه) أي: إبقاء عقد الكتابة (في حقه) أي في: حق نصف البدل نظر للمولى وهو المستولد الأول.
قوله: (لظهور اختصاصه) أي: اختصاص المستولد الأول على ما بينا في تعليل قول أبي حنيفة.
قوله: (في قياس قول أبي يوسف) أي: في قياس قوله في إعتاق المكاتب