الكتابة، فعرف أن المولى قصد بالتنجيم إيجاب المال بطريق الكتابة، كذا ذكره شيخ الإسلام.
قوله:(وفي نسخ أبي حفص) أي: روايته: (لا تكون مكاتبة)، قال فخر الإسلام في مبسوطه: وهو الأصح؛ لأن التنجيم ليس من خصائص الكتابة حتى يجعل تفسيرًا للكتابة؛ لأن الكتابة تخلو من التنجيم فيكون إذنا لا كتابةً، كما لو قال: إذا أديت ألفًا في هذا الشهر فأنت حر.
قوله:(ولم يخرج عن ملكه)، يحترز عن قول ابن عباس بأن عَتَقَ بمجرد العقد كما ذكرنا.
قوله:(والخروج إلى السفر وإن نهاه المولى)، وبه قال أحمد، والشافعي في قول، وقال في قول: لا يخرج إلى السفر بغير إذن السيد، وهو قول مالك.
وفصل بعض أصحاب الشافعي فقال: إن كان السفر طويلا لا يخرج بغير إذن السيد لتضرر السيد به، وإن كان قصيرا يخرج.
وقلنا: مقصود المولى من إثبات المالكية له بالعقد أن يتمكن من أداء البدل، وربما لا يتمكن من الأداء إلا بالخروج للسفر.
وقوله:(لما روينا)، إشارة إلى قوله:«المُكاتب عبد ما بَقِيَ عَلَيهِ درهم»(١)، وذلك أي: المساواة على تأويل التساوي.
قوله:(ويثبت له في الذمة حق من وجه)، يعني أصل البدل يجب للمولى
(١) أخرجه أبو داود (٤/٢٠، رقم ٣٩٢٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٣٢٤ رقم ٢١٤٢٧).