في ذمته بنفس العقد، ولكنه ضعيف لا يتم ملكه فيه إلا بالقبض؛ لأن ثبوته في ذمته مع المنافي إذ المولى لا يستوجب على عبده دينا، ولهذا لا تصح الكفالة به، فيثبت للعبد بمقابلته مالكية ضعيفة أيضًا، فإذا تم الملك للمولى بالقبض تم المالكية للعبد، وتمام مالكيته لا يكون إلا بالعتق فيعتق لضرورة إتمام المالكية.
(فإن أعتقه)، أي: قبل أداء البدل (عتق)؛ لأنه مالك لرقبته.
قوله:(لزمه العقر)، وبه قال الشافعي، وقال مالك: لا عقر عليه، وقال أحمد: أن يثبت على المكاتبة أن يطأها لا عقر عليه، وإلا يجب ويؤدب لا وطء حرام، وعن الحسن البصري أنه قال: يجب الحدّ، لا وطء في غير ملكه (١).
وعندنا والشافعي إذا شرط وطأها تفسد الكتابة، وعند مالك يفسد الشرط ويصح العقد، وعند أحمد يصح العقد؛ لأنه شرط منفعتها مع بقاء ملكها فصار كما لو شرط خدمتها شهرا.
وقلنا: هو شرط على خلاف مقتضى العقد إذ مقتضى العقد أن يكون أخص بمكاسبها وأجزائها ليتوسل (٢) إلى المقصود بالعقد وهو العتق بأداء البدل، ومنافع البضع ملحقة بالأجزاء فيكون شرطًا على خلاف مقتضاه فيكون مفسدا؛ لأن فيه نفعا لأحد العاقدين.
قوله:(بناء عليه) أي: على الوصول إلى البدل.
وقوله:(لما بينا)، إشارة إلى قوله:(لأنها صارت أخص بأجزائها)؛ إذ لو لم يجعل كذلك لأتلفها المولى على تأويل أنه ملكه فلا يحصل مقصود العقد.
(١) في النسخة الثانية: (لأنه وطء في غير ملكه). (٢) كذا بالمخطوط والصواب: (ليتوصل).