قوله:(حتى لو أدى عنه) أي: عن الصغير غير المميز، وقيل مولاه (لم يعتق)؛ لأن أداء البدل إنما يتصور في عقد منعقد لا في عقد باطل، ويرد المال على صاحبه لأنه أداه باعتبار سبب باطل.
قوله:(لأنه) أي: المولى أتى بتفسير الكتابة، وفي الكافي: صح استحسانًا، والقياس أن لا يصح؛ لأن ذكر النجوم فضل في الكتابة عندنا، وجود ذكرها كعدمها، فبقي قوله: قد جعلت عليك ألف درهم، وهو بظاهره ضريبة، وقوله: إن أدَّيتَ فأنت حر، هو تعليق.
وجه الاستحسان أن العبرة في العقود للمعاني، ألا ترى أن المضاربة بشرط الربح كله لرب المال بضاعة، وبشرطه الضمان إقراض، وقد وجد معنى الكتابة هنا؛ لأن معنى الكتابة سنة وعادة، هذا وعند الإطلاق يصح فعند التفسير أولى.
ولا بد من ذكر قوله: فإن أديت فأنت حر، هنا بخلاف قوله: كاتبتك، فإن الاحتمال ينعدم هاهنا إذ موجب الكتابة العتق عند الأداء صرح بقوله: إن أديت فأنت حُرٌّ ولم يصرح، وأما قوله: إن عجزت فأنتَ رقيق، فضل غير محتاج إليه لا هنا ولا في قوله: كاتبتك، وإنما ذكره للتفسير، وحث العبد على أداء المال عند النجوم، كذا في الجامع الصغير لشمس الأئمة السرخسي.
قوله:(لأن التنجيم يدل على الوجوب)؛ إذ التنجيم يستعمل للتيسير، وذا إنما يكون عند الوجوب؛ لأن المولى لا يستوجب على عبده دينا إلا في