بإقرار معاوضة فيجوز، وبإنكار معاوضة في زعم المدعي، وفداء يمين في زعم المدعى عليه، فلا يثبت للشريك حق الشركة.
وقيد بالصلح بالثوب ليستقيم خيار القابض؛ فإنه لو صالح على جنس حقه من الدراهم، أو الدنانير، أو أخذ نصيبه من هذين الجنسين فالخيار لشريكه لا للقابض، ذكره في المبسوط (١).
قوله:(لأنه)، أي الدين (ازداد بالقبض)؛ لأنه صار عينًا، والعين خير من الدين.
قوله:(ولكنه)، أي المقبوض (باق) إلى آخره، جواب سؤال مقدر وهو أن يقال: لو كانت زيادة الدين بالقبض كالتمر والولد ينبغي أن لا يجوز تصرف القابض قبل أن يختار الشريك مشاركة القابض؛ لأنه غير الدين، وقبضه بدلًا عن حقه فيملكه لأنه باشر سبب الملك وهو المعاوضة؛ إذ الصلح عليه كالمعاوضة؛ لأنه غير جنس حقه فيجوز تصرفه فيه هبةً، وقضاء دين عن غريمه.
قوله:(إذا كان صفقة واحدة)، قيد به لأنه لو باع أحدهما نصيبه بخمسمائة، والآخر نصيبه بخمسمائة، وكتبا عليه صكا واحدًا بألف، ثم قبض أحدهما شيئًا لم يكن للآخر أن يشاركه، كما لو أقرضه أحدهما خمسمائة، والآخر كذلك وكتبا صكًا واحدًا بألف.