قوله:(فهو على أربعة أوجه)، وجه الانحصار أن الفضولي عند الصلح لا يخلو إما أن كان قرن بالمال ضمان نفسه أم لا، فإن قرن فهو الوجه الأول، وإن لم يقرن فلا يخلو إما إن أضاف ذلك إلى المال إلى نفسه أم لا، فإن أضاف فهو الوجه الثاني، وإن أضاف فلا يخلو إما أن يسلم المال المذكور في الحال أم لا، فإن سلم فهو الوجه الثالث، وإلا فهو الوجه الرابع.
قوله:(وفي حقها)، أي: في حق المرأة إذ الإسقاط يتلاشى ويضمحل فاستوى فيه الفضولي والمدعى عليه، وصلح أن يكون أصيلا في الضمان إذا أضاف الضمان إلى نفسه.
(كالفضولي في الخلع)، أي: من جانب المرأة كان بدل الخلع عليه، ويكون متبرعا على المدعى عليه بإسقاط خصومته عنه، كما لو تبرع بقضاء الدين عنه، وعن أحمد: يجوز صلح الأجنبي بأمره، وبغير أمره، في الإنكار، والإقرار (١)، ويرجع على المدعى عليه إذا أدى بدل الصلح إذا كان بأمره بالاتفاق، وبغير أمره لم يرجع؛ كما لو أدى دين غيره بغير أمره، وبه قال الشافعي إذا كان الصلح في الإقرار؛ فإن صلح المنكر لا يجوز عنده (٢).
وقوله:(ويكون متبرعا)، بالواو.
قوله:(بخلاف ما إذا كان بأمره)، أي: لا يكون متبرعا، ويرجع عليه بما ضمن كما ذكرنا، وعند الشافعي وأحمد: يرجع إن أدى بأمره، كما ذكرنا.