قوله:(وَمَنْ غَصَبَ ثَوْبًا يَهُودِيًّا) إلى آخره وضع المسألة في الأصل في العبد، وكذا الخلاف في كل ما لا مثل له.
(وقالا)، أي: أبو يوسف ومحمد: (يبطل الفضل على قيمته)، وبه قال الشافعي، وأحمد.
ثم قيد بالغصب لاستدعاء الصلح ذلك عادةً فإن الحكم في المستهلك والمبيع كذلك، وقيد بالثوب احترازًا عن غصب المثلي فإن الصلح فيه بالدراهم والدنانير بالزيادة يجوز بالإجماع.
وقيد بكونه يهوديا؛ لتعرف قيمته إذ لا بد أن يكون الثوب المدعى به موصوفًا حتى تعرف قيمته.
وقيد بالاستهلاك؛ لأن الثوب إذا كان قائمًا يجوز الصلح على أكثر من قيمته بالإجماع.
وقيد بقوله:(على مائة درهم)؛ لأنه لو صالحه على طعام موصوف في الذمة حالا وقبضه قبل الافتراق عن المجلس جاز بالإجماع.
ثم هذا الخلاف فيما إذا لم يقض القاضي بالقيمة على الغاصب، أما بعد القضاء لو صالح على أكثر منها لا يجوز بالإجماع.
قوله:(وهي مقدرة)، أي: القيمة مقدرة من النقود شرعًا فتصير الزيادة ربا كالصلح في الدية بأكثر من ألف دينار، أو بأكثر من عشرة آلاف درهم، وكما لو قضى القاضي بالقيمة، وكما لو وجبت الدراهم بسبب البيع