أيضًا؛ لأن وجوب الألف ليس من ضرورته القبض؛ إذ الثمن يجب بنفس العقد بلا قبض، فلما لم يكن قابضًا لا نصًا ولا اقتضاء بقي أمر [القبض](١) مجملًا، فيصدق في بيانه وصل أم فصل.
قوله:(فإن وافقه الطالب) أي: صدق المقر له المقر في الجهة، وهو البيع. (وبه) أي: بالبيع المجرد (لا يتأكد الوجوب) أي: وجوب الثمن على المشتري؛ إذ وجوب الثمن عليه قبل قبض المبيع متزلزل؛ لأنه عسى يهلك المبيع فيسقط الثمن، ثم المقر له يدعي قبض الثمن، (والمقر ينكره)؛ فكان القول للمنكر مع اليمين للوجوب مطلقًا؛ لأن مقتضى أول الكلام أن يكون مطالبًا بالمال في الحال رجوعًا إلى كلمة (علي).
(وآخره) أي: آخر الكلام (يحتمل انتفاءه) أي: انتفاء الوجوب يعني يحتمل ألا يكون مطالبًا به حتى يحضر العبد، فكان بيانه مغيرا بظاهر الكلام إلى الاحتمال، فيصح موصولا لا مفصولًا.
(فالقول قوله بالإجماع) وبه قالت الأئمة الثلاثة؛ لأنه لم يقر على نفسه بالوجوب لا نصَّا، وهو ظاهر، فإنه لم يقل:(علي) ولا بمقتضى إقراره بالشراء؛ إذ ليس من ضرورة الشراء وجوب الثمن، فإن الشراء بشرط الخيار للمشتري لا يوجب الثمن عليه في الحال.
قوله:(من ثمن خمر أو خنزير) وكذا لو قال: من ثمن حر أو دم، فلو