قوله:(ولو قال) أي: المقر له (مع ذلك) أي: مع إنكاره العبد المقر به: (ما بِعْتُكَهُ)(إنما بعتك غيره) فحكمه أن يتحالفا؛ لأن كل واحدٍ مدعٍ ومنكر.
(فإذا تحالفا بطل المال) أي: من المقر والعبد سالم لمن في يده.
قوله:(لأنه رجوع) أي قوله: (ما قبضت) رجوع عن الإقرار، والرجوع عنه باطل، موصولا كان أو مفصولًا.
وفي المبسوط: وضع المسألة في المتاع، فقال: علي ألف من ثمن مبتاع لم أقبضه، وهذا لأنه أقر بوجوب المال عليه نظرًا إلى قوله على أنها للإلزام حقيقة، وبعد ذلك إنكاره القبض في المجهول ينافي الالوجوب؛ لأن ثمن عبد غير معين لا يكون واجبًا على المشتري إلا بعد القبض، وما لا يكون بعينه - في حكم المستهلك؛ لأنه لا طريق للوصول إليه، فإنه ما من عبد يحضره إلا وللمشتري أن يقول: المبيع غيره، وتسليم الثمن لا يجب إلا بإحضار المبيع، فعلم أنه في حكم المستهلك، وكأنه أقر بالقبض ثم رجع عنه (١).