للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ: (وَمَنْ أَقَرَّ لِغَيْرِهِ بِخَاتَمٍ: لَزِمَهُ الحَلَقَةُ وَالفَصُّ) لِأَنَّ اسْمَ الخَاتَمِ يَشْمَلُ الكُلَّ (وَمَنْ أَقَرَّ لَهُ بِسَيْفٍ فَلَهُ النَّصْلُ وَالجَفْنُ وَالحَمَائِلُ) لِأَنَّ الإِسْمَ يَنْطَوِي عَلَى الكُلِّ (وَمَنْ أَقَرَّ بِحَجَلَةٍ فَلَهُ العِيدَانُ وَالكِسْوَةُ) لِانْطِلَاقِ الإِسْمِ عَلَى الكُلِّ عُرْفًا.

(وَإِنْ قَالَ غَصَبْتُ ثَوْبًا فِي مِندِيلٍ، لَزِمَاهُ جَمِيعًا) لِأَنَّهُ ظَرْفٌ، لِأَنَّ الثَّوْبَ يُلَفُّ فِيهِ. وَكَذَا لَوْ قَالَ: عَلَيَّ ثَوْبٌ فِي ثَوْبٍ لِأَنَّهُ ظَرْفٌ. بِخِلَافِ قَوْلِهِ: دِرْهَمٌ فِي دِرْهَمٍ، حَيْثُ يَلْزَمُهُ وَاحِدٌ، لِأَنَّهُ ضَرْبٌ لَا ظَرْفٌ (وَإِنْ قَالَ: ثَوْبٌ فِي عَشَرَةِ أَثْوَابِ، لَمْ يَلْزَمْهُ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَزِمَهُ أَحَدَ عَشَرَ ثَوْبًا) (*)

قوله: (لزمه الحلقة والفص) ولا نعلم فيه خلافًا، وكذا لو أقر بدار أو أرض لرجل يدخل البناء والأشجار إذا كانا فيهما، حتى لو أقام المقر بينة بعد ذلك أن البناء والأشجار لي، وكذا لو قال: الفص لي؛ لم يُصدق، ولم تقبل بينته، ولو قال: هذا الخاتم لي وفصه لك، هذا السيف لي وحليته لك، وهذه الجبة لي وبطانتها لك، وقال المقر له: الكل لي؛ فالقول للمقر، وبعد ذلك ينظر، إن لم يكن في نزع المقر به ضرر يؤمر المقر بالنزع والدفع إلى المقر له، وإن كان في النزع ضرر فواجب على المقر أن يعطيه قيمة ما أقر به. كذا في الذخيرة.

النصل: حديدة السيف. الجفن: غمد السيف. والحمائل: جمع الحمالة، بكسر الحاء، وهي علاقة السيف. الحَجَلَة: بيت يزين بالثياب والأسرة.

و (العيدان)، برفع النون: جمع عود، وهو الخشب كالديدان، في جمع دود، ولا نعلم خلافًا في هذه المسائل.

قوله: (لزماه جميعًا) والخلاف فيه كالخلاف في الإقرار بالتمر في قوصرة.

قوله: (لأن النفيس من الثياب) إلى آخره.

في المبسوط: فإذا صلح ظرفًا كان بمنزلة قوله: حنطة في جوالق، أو


(*) لراجح: قول أبي يوسف.

<<  <  ج: ص:  >  >>