أشهد أن فلان بن فلان أقر عندي بكذا، فاشهد أنت على شهادتي أو معناه، لا بد أن يشهد الأصل عند التحميل كما يشهد الفرع عند القاضي.
(وإن لم يقل) أي: إن لم يقل الأصل عند الفرع: (أشهدني على نفسه) المقر أو المدعى عليه (١).
قوله:(لأنه لا بد من [شهادته) أي:] (٢) شهادة الفرع.
قوله:(ولها) أي: ولشهادة الأداء (لفظ أطول من هذا) وهو أن يقول الفرعي عند القاضي: أشهد أن فلانا شهد عندي أن لفلان على فلان كذا من المال، وأشهدني على شهادته، وأمرني أن أشهد على شهادته، وأنا أشهد على شهادته بذلك الآن، فيحتاج إلى ثمان شيناتٍ، وفيما ذكر في الكتاب خمس شِينات، واختاره الحلواني (وأقصر منه) وهو أن يقول الفرع: أشهدني على شهادة فلان بكذا - جاز، وفيه شينان واختاره أبو الليث وأستاذه أبو جعفر الهندواني، وهكذا حكي فتوى السرخسي، وهكذا ذكر محمد في السير الكبير، وبه قالت الأئمة الثلاثة (٣)، وحكي أن فقهاء زمن أبي جعفر يخالفونه في ذلك، ويشترطون زيادة تطويل، فأخرج أبو جعفر الرواية من السير فانقادوا له، فلو اعتمد أحد على هذا كان أسهل. كذا في الذخيرة (٤) والمغني.
(١) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ١٨٧، ١٨٨)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ٣٨٩). (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٣) انظر: الذخيرة (١٠/ ٢٩٣)، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (٤/ ٢٠٤)، الحاوي الكبير (١٧/ ٢٢٦)، نهاية المطلب في دراية المذهب (١٩/٤٠)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ٢٨٩)، المغني (١٠/ ١٩١). (٤) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/ ٣٩٧، ٣٩٨).