وذكر شمس الأئمة في شرح هَذَا الكتاب أن الشهادة على العتق بالتسامع لا تُقبل بالاتفاق، وعند الشافعي (١) في قول، وأحمد (٢) ومالك (٣) تقبل في العتق أيضًا.
ثم الخصاف (٤) شرط لسماع الشهادة بالتسامع على الولاء عند أبي يوسف شرطا لم يشترط محمد في المبسوط (٥)، فقال: إنما تقبل إذا كان العتق مشهورًا، أو للمعتق أبوان أو ثلاثة في الإسلام.
(وعن محمد أنه يجوز في الوقف)، وبه قال أحمد (٦) والإِصْطخري من أصحاب الشافعي (٧).
(لأن أصله) أي: أصل الوقف (يشتهر) أما شرائطه التي شرطها الواقف فلا تشتهر.
قال المرغيناني: لا بد من بيان الجهة بأن يشهد بأن هذا وقف على المسجد أو على المقبرة أو ما أشبهه، حتى لو لم يذكر ذلك لا تقبل شهادته، وتأويل قولهم: لا تقبل الشهادة على شرائط الوقف: ألا ينبغي للشاهد بعد ذكر الجهة أن يشهد أنه يبدأ من عليه فيصرف إلى كذا وكذا، ولو قال ذلك في شهادته لا تقبل. كذا في الذخيرة (٨).
وفي المجتبي: والمختار أن تقبل على شرائط الوقف أيضًا.
(١) انظر: الحاوي الكبير (١٧/٣٨)، نهاية المطلب في دراية المذهب (١٨/ ٦٠٨). (٢) انظر: المغني (١٠/ ١٤١)، الشرح الكبير على متن المقنع (١٢/١٠). (٣) انظر: الذخيرة (١٠/ ١٦٢)، مواهب الجليل شرح مختصر خليل (٦/ ١٩٤). (٤) انظر: شرح أدب القاضي (٤/ ٣٩٧). (٥) المبسوط للسرخسي (٧/ ٦٦). (٦) انظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ٢٨٤)، المغني (١٠/ ١٤١). (٧) انظر: الحاوي الكبير (١٧/٣٨)، روضة الطالبين وعمدة المفتين (١١/ ٢٦٧). (٨) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/ ٣٠٤، ٣٠٥).