قلنا: لما أخذ هذا شبها بالشَّهَادَةِ بمعنى الإلزام، وبالإخبار من حيث سقوط صفة الذكورة وفرنا حظه على الشبهين، فقلنا: بشبهة الإخبار تسقط صفة الذكورة، وبشبهة الإلزام قلنا: العدد فيه أحوط؛ لزيادة طمأنينة القلب، وينبغي أن يكون العدد شرطًا كما قال مالك، إلا أن في اشتراط العدد لا يخف النظر، فقلنا باستحبابه لا بإلزامه، كذا قيل (١).
قوله:(ثم حكمها) أي: حكم شهادة امرأة واحدة (شرحناه في الطلاق) في باب ثبوت النسب من كتاب الطلاق.
وفي المبسوط (٢): لو شهد بالولادة رجل بأن قال: فاجأتها فاتفق نظري إليها - تقبل إذا كان عدلاً، ولو قال: تعمدت النظر لا تُقبل، وبه قال بعض أصحاب الشافعي (٣)، وقال بعض مشايخنا: إن قال: تعمدت النظر تقبل أيضًا، وبه قال بعض أصحاب الشافعي (٤).
قوله:(فإن قلن إنها ثيب) وفي المبسوط (٥): فإن قلن: إنها بكر فلا يمين على البائع؛ لتأييد شهادتهن بالأصل، وهو البكارة، ومقتضى البيع، وهو اللزوم، وإن قلن: هي ثيب يُستحلف البائع؛ لتجرد شهادتهن عن مؤيد، فإذا انضم نكول البائع إلى شهادتهن ردت عليه.
قوله:(والعيب يثبت بقولهن) أي: في حق سماع الدعوى وحق التحليف،
(١) انظر: العناية شرح الهداية (٧/ ٣٧٣)، البناية شرح الهداية (٩/ ١١٠). (٢) المبسوط للسرخسي (١٦/ ١٤٤). (٣) انظر: الأم (٧/ ٥١)، الحاوي الكبير (١٧/٢٠). (٤) انظر: الأم (٧/ ٥١)، الحاوي الكبير (١٧/٢٠). (٥) المبسوط للسرخسي (١٠/ ١٥٦، ١٥٧).