وقت الإنزال نزع فأنزل خارج الفرج، وهو حلال في الأمة المملوكة بإجماع العلماء.
وفي الأمة المنكوحة: تجوز عند الشافعي في الأصح بغير الرضا (١).
وبالإذن تجوز عندنا، والشافعي في وجه (٢)، ومالك (٣)، وأحمد (٤).
ولكن ولاية الإذن للمولى عند أبي حنيفة، وعندهما للأمة. وبه قال الإمام الشافعي.
وفي المنكوحة الحرة لا يجوز بغير رضاها بالإجماع، وبرضاها يجوز عندنا والشافعي في الصحيح (٥)، ومالك (٦)، وأحمد (٧).
ولكن يكره لإخلاله بمقصود النكاح؛ قال ﵇:«تناكَحُوا توالدوا … »(٨) الحديث، وعن علي: أنه كره ذلك.
وعن الشافعي في وجه: لا يجوز العزل برضاها (٩)؛ لما روي أنه ﵇ قال في العزل «إنه الوَادُ الخَفِي»(١٠).
وقلنا: هو محمول على الكراهة؛ لما روي عن ابن عباس أنه قال: "الحرة تستأذن (١١)، وعن جابر: كنا نعزل والقرآن ينزل (١٢)؛ عملا بهما.
(١) انظر: الحاوي الكبير (١١/ ١٥٩). (٢) انظر: العزيز شرح الوجيز (١٨٠٨). (٣) انظر: عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة (٢/ ٤٦٣). (٤) انظر: المغني لابن قدامة (٧/ ٢٩٨). (٥) انظر: العزيز شرح الوجيز (١٨٠٨). (٦) انظر: عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة (٢/ ٤٦٣). (٧) انظر: المغني لابن قدامة (٧/ ٢٩٨). (٨) ذكره الديلمي (٢/ ١٣٠، رقم ٢٦٦٣) من حديث ابن عمر ﵄ مرفوعا: «حجوا تستغنوا، وسافروا تصحوا، وتناكحوا تكثروا؛ فإني مباه بكم الأمم» وضعفه الشيخ الألباني في الضعيفة (٧/ ٤٧٨، رقم ٣٤٨٠). (٩) انظر: العزيز شرح الوجيز (٨/ ١٧٩). (١٠) أخرجه مسلم (٢/ ١٠٦٧، رقم ١٤٤٢) من حديث جذامة بنت وهب ﵂. (١١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٣١، رقم ١٤٧١٤). (١٢) أخرجه البخاري (٧/٣٣، رقم ٥٢٠٧) ومسلم (٢/ ١٠٦٥، رقم ١٤٤٠).