قوله:(ولا يجوز تزويج العبد، وتزوجه)(١) إلى آخره. وبه قال: الشافعي (٢)، وأحمد (٣).
ولكن عندنا: يتوقف على إجازة المولى، وهو رواية عن أحمد (٤)، وقول مالك (٥).
وعندهما: يقع باطلا.
والمراد بقوله:(لا يجوز) لا ينفذ؛ كما في نكاح الفضولي. كذا نقل عن العلامة مولانا حافظ الدين ﵀(٦).
(وقال مالك: يجوز للعبد)(٧) قيد بالعبد؛ لأنه لا يجوز للأمة بالإجماع.
لأن النكاح من خواص الإنسان؛ فبقي على أصل الحرية؛ إذ هو مملوك المولى من حيث إنه مال، لا من حيث إنه آدمي؛ ألا ترى أنه يملك [الطلاق](٨) وهو أثر النكاح؛ فيملك سببه وهو النكاح؛ لأن من ملك رفع شيء يملك وضعه.
(ولنا: قوله ﵇: «أيما عبد»)(٩) الحديث، رواه أبوداود والترمذي (١٠)) وقال: هذا حديث حسن.
وفي المبسوط: لنا قوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ والنكاح شيء، وقال تعالى: ﴿فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾.
(١) هكذا رسمت بالأصول مخالفة رسم الهداية. (٢) انظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (٩/ ٤٥٧). (٣) انظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٣/١٤). (٤) انظر: المغني لابن قدامة (٧/٢٨). (٥) انظر: التبصرة للخمي (٤/ ١٨٤٧). (٦) انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ٢٠٧). (٧) انظر: المعونة على مذهب عالم المدينة (ص: ٧٤٠). (٨) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٩) انظر المتن ص ٧٦٣. (١٠) تقدم تخريجه قريبا.