أو نقول: في الحقيقة حالتان: حالة الانضمام إلى الحرة، وحالة الانفراد عنها، فيثبت الحل في حال الانفراد، دون الانضمام؛ وهو تزوجها على الحرة، أو مع الحرة، والتزوج على الحرة انضمام وأقوى؛ لأن كل فعل يقبل الامتداد يعطي لبقائه حكم الابتداء، وحكم النكاح من ذلك القبيل، فيحصل الانضمام على هذا الطريق.
(ويجوز تزويج الحرة عليها)؛ أي: على الأمة، ولم يبطل نكاح الأمة بإجماع الأئمة الأربعة (١).
وقال المزني من أصحاب الشافعي: يبطل نكاح الأمة للقدرة على طول الحرة (٢).
وعندهما يجوز، وبه قال الشافعي (٣)، ومالك (٤)، وأحمد عند عدم طول الحرة (٥).
وقيد الاعتداد عن طلاق بائن أو ثلاث؛ لأنه لو كانت معتدة على طلاق رجعي لا يجوز بالاتفاق.
(لأن هذا)؛ أي: نكاح الأمة في عدة الحرة.
(*) الراجح قول أبي حنيفة. (١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/ ٥٢)، وجامع الأمهات لابن الحاجب (ص ٢٦٧)، وحلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٦/ ٣٩١)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٧/ ٥١٦). (٢) انظر: حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٦/ ٣٩١). (٣) انظر: الوسيط للغزالي (٥/ ١٢١)، والبيان للعمراني (٩/ ٢٦٦). (٤) انظر: التهذيب لابن البراذعي (٢/ ١٧٢)، والكافي لابن عبد البر (٢/ ٥٤٤). (٥) انظر: الكافي لابن قدامة (٣/٣٥).