للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الشرط "السادس تعيين المركوبين" (١) ; لأن الغرض معرفة سيرهما، وهو يقتضي التعيين "ولو" كان تعيينهما "بالوصف" (٢) كما في الربا والسلم "وينفسخ" العقد "بموت المشار إليه" كالأجير المعين; ولأن القصد اختياره "لا" بموت "الموصوف" كالأجير غير المعين فعلم أن المركوبين يتعينان بالتعين لا بالوصف فلا يجوز إبدال واحد منهما في الأول ويجوز في الثاني وفي معنى الموت العمى وذهاب اليد أو الرجل.

"السابع أن يركبا" المركوبين "للمسابقة ولا يرسلا" هما فلو شرطا إرسالهما ليجريا بأنفسهما فالعقد باطل; لأنهما ينفران به ولا يقصدان الغاية بخلاف الطيور إذا جوزنا المسابقة عليها; لأن لها هداية إلى قصد الغاية.

"الثامن أن لا تقطعهما" أي المركوبين "المسافة" فيعتبر كونها بحيث يمكنهما قطعها بلا انقطاع وتعب وإلا فالعقد باطل.

"التاسع كون المال" عينا أو دينا "معلوما (٣) كالأجرة" فلو شرطا مالا مجهولا كثوب غير موصوف أو دينار إلا ثوبا فالعقد باطل "فإن كان" لأحدهما على الآخر "مال في الذمة وجعلاه عوضا" بأن قال له: إن سبقتني فلك علي الدين الذي لي عليك "فوجهان بناء على جواز الاعتياض عنه" (٤) فيجوز "وللأجنبي" إذا أخرج المال "أن يشرط لأحدهما إذا سبق أكثر من الآخر" والتصريح بقوله إذا سبق من زيادته هنا "وإن أخرجه المتسابقان فلأحدهما إخراج أكثر من الآخر" ولا بد من محلل كما علم مما مر قال البلقيني: ومقتضى القواعد (٥) اشتراط إطلاق التصرف في مخرج المال دون الآخر والأرجح اعتبار إسلام المتعاقدين ولم أر من ذكره انتهى. وفي الثاني وقفة.

"العاشر اجتناب شرط مفسد فإن قال إن سبقتني فلك هذا


(١) "قوله السادس تعيين المركوبين" أي والراكبين.
(٢) "قوله ولو كان تعيينهما بالوصف" بخلاف وصف الفارسين فإنه لا يكفي.
(٣) "قوله التاسع كون المال معلوما" أي جنسا وقدرا وصفة.
(٤) "قوله بناء على جواز الاعتياض عنه" هو الأصح.
(٥) "قوله قال البلقيني ومقتضى القواعد" أشار إلى تصحيحه وكذا قوله والأرجح اعتبار إسلام المتعاقدين.