للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الدينار ولا أرمي" أو لا أسابقك "بعدها أو لا أسابقك إلى شهر بطل العقد" كما لو باعه شيئا بشرط أن لا يبيعه; ولأنه شرط ترك قربة مرغوب فيها ففسد وأفسد العقد "وكذا" يبطل "لو شرط" على السابق "أن يطعمه" أي المال "أصحابه"; لأنه تمليك بشرط يمنع كمال التصرف فصار كما لو باعه شيئا بشرط أن لا يبيعه.

"فصل اعتبار السبق في الخيل" (١) ونحوها "بالعنق" ويسمى الهادي "و" في "الإبل" ونحوها "بالكتد" بفتح التاء أشهر من كسرها، وهو مجمع الكتفين (٢) بين أصل العنق والظهر ويسمى الكاهل والفرق أن الخيل تمد أعناقها (٣) في العدو بخلاف الإبل فإنها ترفعها فيه فلا يمكن اعتبارها فالمتقدم ببعض العنق أو الكتد سابق "فإن طال عنق السابق من الفرسين اعتبر" في السبق "زيادة" منه "على قدر الآخر" (٤).

"فرع" لو "سبق أحدهما" عبارة الأصل وسط "الميدان والثاني آخره فالسابق الثاني"; لأن العبرة بآخره "وإن عثر أحدهما" أي أحد المركوبين "أو وقف" بعد ما جرى "لمرض" أو نحوه "فسبق فلا سبق أو" وقف "بلا علة فمسبوق لا" إن وقف "قبل أن يجري" فليس مسبوقا سواء أوقف لمرض أم غيره.

"ولو شرطا السبق" بفتح الباء لمن سبق منهما "بأذرع معلومة" بينهما على موضع معين "جاز" والغاية في الحقيقة نهاية الأذرع المشروطة من ذلك الموضع


(١) "قوله اعتبار السبق في الخيل إلخ" قال الكوهكيلوني لم يبين أن السبق في غير الخيل والإبل بماذا قلت السبق بعنق البغل والحمار وبعنق الفيل أو بكتفه والأول أقيس فعلى هذا لو قال بكتد الإبل وعنق غيرها كان أولى.
(٢) "قوله، وهو مجمع الكتفين إلخ" في موضع السنام من الإبل هذا أحد تأويلين ذكرهما الماوردي فيه ثانيهما أنه الكتف وذكر الماوردي فيه تأويلين أحدهما الكتف والثاني ما بين أصل العنق والظهر، وهو مجتمع الكتفين في موضع السنام من الإبل.
(٣) "قوله والفرق أن الخيل تمد أعناقها إلخ" اقتضى أن الخيل لو كانت ترفعها اعتبر فيها الكتد وقد جزم به البلقيني ونقل الأذرعي والزركشي التصريح به عن الفوراني والجرجاني واعتمداه فجعل الشيخين ذلك وجها ضعيفا عجيب وقوله اعتبر فيها بالكتد أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله اعتبر زيادة على قدر الآخر" فإن تقدم بزيادة الخلقة فما دونها فليس بسابق، وإن تقدم بأكثر منها فهو سابق أما إذا تقدم الذي هو أقصر عنقا فهو السابق والمتجه أن هذا كله عند الإطلاق فلو شرطا للسبق التقدم بشيء تعين ما شرطاه، وهو ظاهر.