للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"وإن شرط للمحلل الكل إن سبق" المتسابقين "وأن السابق منهما يأخذ ماله فقط جاز" بالاتفاق، وإن شرط للمحلل الكل وأن السابق منهما يأخذه جاز أيضا كما شمله كلامه السابق "والسابق يطلق على" السابق.

"الأول"; لأنه المتبادر إلى الفهم عند الإطلاق "فلو جاء المحلل أولا ثم أحدهما ثم الثالث أخذ المحلل الجميع، وإن جاء أحدهما مع المحلل أحرز ماله ثم يشارك المحلل" فيما أخرجه الآخر "فلو توسط المحلل" بينهما "حاز الأول الجميع"; لأنه السابق "فإن سبقاه وجاءا معا أحرزا مالهما" أي أحرز كل منهما ماله ولا شيء له على الآخر "ويجوز محللان فأكثر" فلو تسابق اثنان ومحللان فسبق محلل ثم متسابق ثم المحلل الثاني ثم المتسابق الثاني أو جاء أحدهما ثم محلل ثم المحلل الآخر فالجميع للسابق الأول.

الشرط "الخامس إمكان سبق كل" من المتسابقين والمحلل "فلو ندر الإمكان لم يجز"; لأن قضية التسابق توقع سبق كل ليسعى فيتعلم أو يتعلم منه فلا يكفي الاحتمال النادر كذا أطلقه الأصحاب "وقال الإمام (١): لو أخرج المال من يقطع بتخلفه جاز; لأنه كالباذل جعلا" في نحو قوله لغيره ارم كذا فإن أصبت منه كذا فلك هذا المال وكذا لو أخرجه من يقطع بسبقه وهذه مسابقة بلا مال "ولو أخرجاه معا ولا محلل وأحدهما يقطع بسبقه فالسابق محلل" أي كالمحلل "لأنه لا يغرم" شيئا وشرط المال من جهته لغو "وهو" (٢) أي ما قاله الإمام حسن "ولو اختلف النوعان" الأولى النوع "كعتيق وهجين" من الخيل "ونجيب وبختي" من الإبل "جاز" السباق عليهما إذا لم يندر سبق أحدهما "كما في النوع الواحد وألحق بهما حمار وبغل" لتقاربهما "لا" إن اختلف "الجنسان" الأولى الجنس "كفرس وبعير" أو فرس وحمار "ولو أمكن سبق كل" منهما; لأن البعير والحمار لا يلحقان الفرس غالبا.


(١) "قوله وقال الإمام" أي كالشرح الصغير لو أخرج المال إلخ أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله، وهو" أي ما قاله الإمام حسن تعقبه البلقيني بأنه إذا قطع بتخلف المخرج للمال أو بسبق المحلل لم تظهر الفروسية المقصودة بالعقد فيبطل وليس كقوله إن أصبت كذا فإن في ذلك تحريضا له على الإصابة قال في الأظهر عندنا ما أطلقه الأصحاب قال شيخنا ما قاله البلقيني هو الأوجه.