"فرع" لو "قال" واحد "من سبق" من هؤلاء "فله كذا (١) فجاءوا معا وتأخر واحد" منهم "استحقوه دونه" فإن لم يتأخر منهم أحد فلا شيء لهم كما صرح به الأصل "أو قال للأول دينار وللثاني نصف" من دينار "فسبق واحد وجاء الباقون معا أخذ" أي الواحد "الدينار وأخذوا" أي الباقون "النصف"، وإن جاءوا معا فلا شيء لهم "وإن سبق ثلاثة" منهم بأن جاءوا معا "وتأخر واحد فللثلاثة دينار وللواحد نصف" التصريح بهذه من زيادته "أو" قال "كل من سبق فله دينار فسبق ثلاثة فلكل" منهم "دينار".
الشرط "الرابع أن يكون فيهم محلل" إذا شرط كل منهم الغنم والغرم وسمي محللا; لأنه يحلل العقد ويخرجه عن صورة القمار المحرم "فإن أخرج المال أحدهما" أي أحد اثنين "وشرطه للسابق منهما جاز" لانتفاء صورة القمار (٢)"وإن أخرجاه معا على أن السابق" منهما "يأخذ المالين لم يجز"; لأن كلا منهما متردد بين أن يغنم وأن يغرم، وهو على صورة القمار "إلا بمحلل مكافئ" فرسه "لفرسيهما يغنم إن سبق ولا يغرم" إن سبق فيجوز لخروجه بذلك عن صورة القمار ولخبر "من أدخل فرسا بين فرسين، وقد أمن أن يسبقهما فهو قمار، وإن لم يؤمن أن يسبقهما فليس بقمار" رواه أبو داود وغيره وصحح الحاكم إسناده (٣) وجه الدلالة أنه إذا علم أن الثالث لا يسبق يكون قمارا فإذا لم يكن معهما الثالث فأولى بأن يكون قمارا فإن لم يكن فرسه مكافئا لفرسيهما بأن كان ضعيفا يقطع بتخلفه أو فارها يقطع بتقدمه لم يجز لوجود صورة القمار; لأنه كالمعدوم، وسيأتي هذا مع زيادة في الشرط الخامس أيضا وذكره هنا من زيادته.
(١) "قوله لو قال من سبق فله كذا" كأن يقول الإمام من سبق فله كذا في بيت المال كذا قال البلقيني ومحله مال المصالح فأما غير مال المصالح فلا يجوز أن يكون منه قال فإن قيل فهل يعتبر أن يقول الإمام ذلك في العقد أو يكتفي بالإطلاق وينزل على اعتبار المصالح قلنا الأرجح اعتبار التقييد وقوله ومحله مال المصالح إلخ أشار إلى تصحيحه وكذا قوله أو يكتفي بالإطلاق. (٢) "قوله لانتفاء صورة القمار" فإن المخرج حريص على أن يسبق كي لا يغرم والآخر حريص عليه ليأخذ. (٣) ضعيف رواه أبو داود "٣/ ٣٠" كتاب الجهاد باب في المحلل حديث "٢٥٧٩" وابن ماجة "٢/ ٩٦٠" حديث "٢٨٧٦".