للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كله وأكثره للسابق فإن تسابقا والمال من غيرهما" مثلا "وجعله للسابق" منهما "فذاك" ظاهر "ولو جعل للثاني" منهما "أقل من الأول جاز"; لأنه يسعى ويجتهد في السبق ليفوز بالأكثر "لا" إن جعل له "مثله ولا أكثر" منه أو جعله كله له كما فهم بالأولى فلا يجوز وإلا لم يجتهد أحد في السبق فيفوت المقصود.

"ولو كانوا ثلاثة" مثلا "وشرط المال باذله للأول دونهم" الأولى دون الآخرين "جاز"; لأن كلا منهم يجتهد في السبق ليفوز بالمال "ويستحب أن يجعل للثاني أقل من الأول" حتى لو كانوا أكثر من ثلاثة استحب أن يفضل الأول فالأول "فلو شرط للثاني الأكثر" أو الكل كما فهم بالأولى "لم يجز" لما مر في الاثنين وظاهر أن محله في الثاني (١) وكأنه لم يكن "أو" شرط له "كالأول" أي مثله "جاز"; لأن كلا منهم يجتهد هنا أن يكون أولا أو ثانيا ووقع في المنهاج كأصله عدم جواز ذلك (٢) ; لأنه حينئذ لم يجتهد أحد في السبق "ويمنع" الباذل للمال "الثالث أو ينقصه" عن الثاني فلا يشترط له مثله ولا أكثر منه "فلو منع الثاني" وشرط للآخرين كأن شرط للأول عشرة وللثالث تسعة "فوجهان" أحدهما المنع; لأن الثالث المسمى بالفسكل كما يأتي يفضل من قبله وأصحهما كما اقتضاه كلام الأصل (٣) هنا وصرح به المصنف آخر الباب الجواز ويقام الثالث مقام الثاني وكأن الثاني لم يكن فبطلان المشروط في حق بعضهم لا يقتضي البطلان في حق غيره كما سيأتي ثم واعلم أن خيل السباق يقال للجائي منها أولا السابق والمجلي وثانيا المصلي وثالثا المسلي ورابعا التالي وخامسا العاطف ويقال البارع وسادسا المرتاح وسابعا المرمل بالراء ويقال المؤمل بالهمز وثامنا الخطي وتاسعا اللطيم وعاشرا السكيت مخففا كالكميت ومثقلا أيضا ويقال له الفسكل بكسر الفاء والكاف ويقال بضمهما وقيل فيهما غير ذلك ومنهم من زاد حادي عشر سماه المقردح والفقهاء قد يطلقونها على ركاب الخيل.


(١) "قوله وظاهر أن محله في الثاني" أشار إلى تصحيحه قال شيخنا أي أن محل البطلان في مسألة الثلاثة فيما إذا شرط للثاني الكل أو أكثر من الأول بالنسبة للثاني وحده دون الأول والثالث فيكون العقد صحيحا بالنسبة لهما وكأن العقد جرى بينهما من الابتداء والثاني عدم كأنه لم يكن.
(٢) "قوله ووقع في المنهاج كأصله عدم جواز ذلك" قال شيخنا ضعيف.
(٣) "قوله وأصحهما كما اقتضاه كلام الأصل إلخ" هو الأصح.