للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"فرع ليس لهم التصرف بالبيع ونحوه فيما تزودونه ومن المغنم"; لأنهم لا يملكونه بالأخذ وإنما أبيح لهم الأخذ والأكل كالضيف فليس لهم أن يأكلوا طعام أنفسهم ويصرفوا المأخوذ إلى حاجة أخرى كما لا يتصرف الضيف فيما قدم له إلا بالأكل.

"فلو أقرض" منه "غانم غانما" آخر "فله مطالبته" بعينه أو "بمثله من المغنم" ما لم يدخلوا دار الإسلام "لا من" خالص "ماله" وذلك; لأنه إذا أخذه صار أحق به ولم تزل يده عنه إلا ببدل وليس ذلك قرضا محققا; لأن الآخذ لا يملك المأخوذ حتى يملكه لغيره فلو رد عليه من ماله لم يأخذه; لأن غير المملوك لا يقابل بالمملوك وعليه "فإن نفد الطعام" أي فرغ "سقطت المطالبة" وإذا رد من المغنم صار الأول أحق به لحصوله في يده.

"أو دخلوا دار الإسلام" ولم يعز الطعام "رده المقترض إلى الإمام" لانقطاع حقوق الغانمين عن أطعمة المغنم "فإن بقي" بيده بعد دخوله دار الإسلام "عين المقترض رده إلى المغنم" بناء على أن فضل الزاد يجب رده إليه وهذه تعلم من التي قبلها على أن الذي في الأصل أن الأولى في رد المقرض بأن رد له المقترض ذلك قبل دخولهم دار الإسلام، والثانية في رد المقترض بأن لم يرده للمقرض قبل ذلك.

"وإن تبايعا" أي غانمان ما أخذاه "صاعا بصاع أو بصاعين فكتناول الضيفان باللقم" (١) أي فكإبدالهم لقمة بلقمة أو بلقمتين فلا يكون ربا; لأنه ليس بمعاوضة محققة وكل منهما أولى بما صار إليه "فيأكلانه ولا يتصرفان" فيه ببيع أو نحوه.

"فإن قل الطعام" المغنوم واستشعر الإمام الازدحام والتنازع فيه "خص الإمام به المحتاجين" إليه بقدر حاجاتهم وله أن يمنع غيرهم من مزاحمتهم.


= الجيش سوق من المسلمين أنه يمتنع التبسط وكلام الأصحاب ساكت عن هذا وعما أبداه غ.
(١) "قوله: وإن تبايعا صاعا بصاعين فكتناول الضيفان باللقم" استشكل في المهمات تبعا للقمولي إباحة هذا العقد مع فساده وقد قالوا إن تعاطي العقود الفاسدة حرام قال في الخادم وهذا عجيب لأنهم لم يقولوا إن هذا عقد وإنما هو إباحة من خصائص طعام الحرب ولهذا قصروه على بيع المأكول بالمأكول كما كان مقصورا على إباحة المأكول فلا يجوز أن يبيعه بذهب ولا ورق كما صرح به الحاوي وغيره.