للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الندور ممنوعة سواء الغنم وغيرها بخلاف ذبحه لغير الأكل (١) "ورد جلده" إلى المغنم "إلا ما يؤكل مع اللحم" فله أكله معه "فإن اتخذ منه شراكا" أو سقاء أو نحوه "فكالمغصوب" فيأثم بذلك ويلزمه رده بصنعته ولا أجرة له فيها بل إن نقص لزمه الأرش وإن استعمله لزمه الأجرة.

"ولا يتبسط مدد لحقوا" الجيش "بعد" أي بعد انقضاء الحرب ولو قبل حيازة الغنيمة (٢) كما لا يستحق منها شيئا ولأنهم معهم كغير الضيف مع الضيف وما قررته هو مقتضى ما في الرافعي (٣) ووقع في الروضة اعتبار بعدية حيازة الغنيمة أيضا والمعتمد خلافه.

"فإن ضيف بما فوق حاجته الغانمين جاز" وليس فيه إلا تحمل التعب عنهم "أو" ضيف به "غيرهم فكغاصب ضيف" غيره بما غصبه فيأثم به ويلزم الآكل ضمانه ويكون المضيف له طريقا في الضمان.

"ويعلف الرجل" جوازا ما معه من الدواب كما علم مما مر "ولو دابتين فأكثر" وإن لم يسهم إلا لفرس.

"وإذا دخلوا" أي المتبسطون "عمران دار الإسلام" ولم يعز الطعام "لا خرابه" الأولى خرابها "ردوا فضل الزاد" لزوال الحاجة وكون المأخوذ متعلق حق الجميع "إلى المغنم قبل القسمة وإلى الإمام بعدها فإن كثرت" بقية ما أخذ للتبسط "قسمت" كما قسمت الغنيمة "وإلا جعلت في سهم المصالح" قال الإمام ولا ريب أن إخراج الخمس منها ممكن وإنما هذا في الأربعة الأخماس وكدار الإسلام بلد أهل ذمة (٤) أو عهد لا يمتنعون من معاملتنا; لأنها وإن لم تكن مضافة إلى دار الإسلام فهي في قبضتنا بمثابتها فيما نحن فيه للتمكن من الشراء منهم نقله الأصل عن الإمام وأقره (٥).


(١) "قوله: بخلاف ذبحه لغير الأكل" كاتخاذ جلده حذاء وركوة.
(٢) "قوله: ولو قبل حيازة الغنيمة" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله: وما قررته هو مقتضى ما في الرافعي" صرح الرافعي في شرحه بأنه لا يجوز التبسط لمن لحق بعد الحرب وقبل الحيازة.
(٤) "قوله: وكدار الإسلام بلد أهل ذمة إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٥) "قوله: نقله الأصل عن الإمام وأقره" ونقله في الكفاية عن الأصحاب وكتب أيضا هذا قد لا يلتئم مع القول بجواز التبسط لمن معه مايغنيه وسياق كلامه يقتضي أنه لو كان مع. . . . . . . . . . . =