للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"فرع" لو "رجع الوالد أو الغريم عن الإذن" له "أو أسلم أصله الكافر" ولم يكن أذن له وعلم هو بالحال "فعليه الرجوع" عن القتال إلحاقا للدوام بالابتداء لكن قيده الشافعي (١) في الأخيرة بأن يأمر الأصل فرعه بعد الإسلام بالرجوع ومثله ما لو تجدد عليه دين فلا يأثم باستمرار السفر عند سكوت الأصل والدائن ويفارق ما مر في ابتداء السفر بأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء هذا كله "قبل الشروع" في القتال "إن أمن في طريقه" على نفسه وماله ونحوهما "ولم تنكسر قلوب المسلمين" برجوعه ولم يخرج مع الإمام بجعل وإلا فلا يلزمه الرجوع بل لا يجوز.

"ولو أمكنه الإقامة عند الخوف بموضع" في طريقه "لزمه" الإقامة به حتى يرجع الجيش لحصول غرض الراجع من عدم حضور القتال وإن لم يمكنه الإقامة ولا الرجوع فله المضي مع الجيش لكن يتوقى مظان القتل نص عليه الشافعي في الأم "ولو شرع في القتال" بأن التقى الصفان "حرم" عليه "الرجوع ولو خرج بلا إذن" لوجوب المصابرة لقوله تعالى ﴿إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا﴾ [الأنفال: ٤٥] ولأن الانصراف يشوش أمر القتال وقيل لا يحرم ذلك إذا خرج بلا إذن والترجيح من زيادته.

"ورجوع العبد إذا خرج بلا إذن" من سيده "قبل الشروع في القتال واجب وبعده مستحب" وإنما لم يجب عليه الثبات بعده; لأنه ليس من أهل الجهاد.

"فرع" لو "مرض" من خرج للجهاد "أو عرج" عرجا بينا "أو تلف زاده فله الانصراف ولو من الوقعة"; لأنه لا يمكنه القتال هذا "إن لم يورث" انصرافه من الوقعة "فشلا" في المسلمين و إلا حرم انصرافه منها وعليه يحمل إطلاق نص الأم على أنه ليس له الانصراف منها فقول الإسنوي أن هذا القيد ضعيف مردود وألحق الأصل هنا تلف الدابة بتلف الزاد وذكر فيه كلاما مردودا بما ذكره في الباب الثاني فتركه المصنف ليذكره ثم على الصواب.


(١) "قوله لكن قيده الشافعي" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه ولفظ الشامل والذخائر أو كانا كافرين فأسلما ومنعاه ولفظ المعتمد فلهما منعه وعبارة عمدة الفوراني أسلما وأمراه بالرجوع، وعبارة البسيط أو أسلم أبواه وتجدد منع وهذه العبارات ناصبة على أنه لا يجب الرجوع بمجرد إسلامهما وإنما يجب بمنع محدود لإخفاء أن منع أحد الأبوين أو إسلامه كمنعهما أو إسلامهما.