للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فيه "إن زاد خطر الترك" عليه; لأنهما يليان صون مالهما عن الضياع فبدنهما أولى "فإن تساويا" أي الخطران أو زاد خطر القطع كما فهم بالأولى "ضمنا" لعدم جواز القطع حينئذ بخلاف نظيره في المستقل في صورة التساوي كما مر; لأن القطع ثم من نفسه وهنا من غيره.

"وليس للسلطان" ولا لغيره ما عدا الأب، والجد كالوصي "ذلك"; لأنه يحتاج إلى نظر دقيق وفراغ وشفقة تامين وكما أن للأب، والجد تزويج البكر الصغيرة دون غيرهما وقضية التعليل أنه لو كانت الأم وصية (١) جاز لها ذلك وهو ظاهر.

"وللسلطان" وغيره من الأولياء "لا الأجنبي معالجة الصبي"، والمجنون "بما لا خطر فيه" كفصد وحجامة وقطع غدة لا خطر في قطعها للمصلحة مع عدم الضرر بخلاف الأجنبي; لأنه لا ولاية له وظاهر أن الأب الرقيق (٢)، والسفيه كالأجنبي كما بحثه الأذرعي.

"فإن عالجه الأجنبي فسرى" أثر العلاج "إلى النفس فالقصاص" يلزمه لعمديته مع عدم ولايته "أو" عالجه "الإمام" أو غيره من الأولياء "بما لا خطر فيه" فمات "فلا ضمان" لئلا يمتنع من ذلك فيتضرر الصبي، والمجنون بخلاف التعزير "أو بما فيه خطر فلا قصاص" (٣) لشبهة الإصلاح وللبعضية في الأب، والجد "بل" تلزمه "الدية مغلظة في ماله" لعمديته.

"ويحرم على المتألم تعجيل الموت" وإن عظمت آلامه ولم يطقها; لأن برأه مرجو "فلو ألقى نفسه من محرق" علم أنه "لا ينجو منه إلى" مائع "مغرق" ورآه "أهون" عليه من الصبر على لفحات المحرق "جاز"; لأنه أهون وقضية التعليل أن له قتل نفسه بغير إغراق وبه صرح الإمام في النهاية عن والده (٤) وتبعه ابن عبد السلام.


(١) "قوله وقضية التعليل أنه لو كانت الأم وصية إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: ظاهر أن الأب الرقيق إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله أو بما فيه خطر فلا قصاص" محل عدم القصاص في الإمام ما إذا لم يكن الخوف في القطع أكثر وإلا وجب عليه القصاص كما قطع به الماوردي.
(٤) "قوله: وبه صرح الإمام في النهاية عن والده إلخ" أشار إلى تصحيحه.