المراجعة معه الوجهان" السابقان ومقتضاه تصحيح الجواز أما المراجعة بعد وضعه فيما بقي من عدة الزوج فجائزة قطعا "وعن ابن الصباغ ما يقتضي أنه تنقضي به عدة أحدهما" لا بعينه لإمكان كونه من أحدهما بوطء شبهة ثم تعتد عن الآخر بثلاثة أقراء، وهذا محله عقب قوله لم تنقض به عدة أحدهما كما فعله الأصل، وعزوه إلى ابن الصباغ مأخوذ من كلام الأصل أواخر الباب السابق وينبغي حمله على ما إذا ادعت أن أحدهما وطئها بشبهة أو أن الزوج جدد نكاحها أو راجعها فلا ينافي ما مر "وإن أمكن كونه" من كل "منهما عرض بعد الوضع على القائف فإن ألحقه بأحدهما ولو انفرد صاحبه بالدعوى" أو كان الطلاق رجعيا "لحقه" وانقضت عدته بوضعه فتعتد للآخر.
"فإن فقد القائف" ولو "بأن كان على مسافة القصر أو أشكل عليه" الحال "أو ألحقه بهما أو نفاه عنهما أو مات الولد وتعذر عرضه" عليه "انقضت عدة أحدهما بوضعه"؛ لأنه من أحدهما "ثم تعتد للآخر بثلاثة أقراء"؛ لأنه إن كان الولد من الثاني فعليها بعد وضعه بقية عدة الأول أو من الأول فعليها بعده عدة كاملة للثاني فيجب الثلاثة "وإن كان قد سبق" الوطء "قرآن احتياطا" لاحتمال كون الولد من الزوج "وتصح رجعتها مع" وجود "هذا الحمل"؛ لأن زمنه إما زمن عدته أو زمن عدة غيره الذي تصح فيه رجعته "لا بعده" أي بعد وضعه لاحتمال كونه منه، وأن عدته انقضت بوضعه "فلو راجع بعده" في القدر المتيقن أنه من الأقراء لا فيما وجب احتياطا كالقرأين في تصويره السابق "وبان أنها في عدته" بأن ألحقه القائف بالثاني "أو راجع مرتين" مرة "قبل الوضع، و" مرة "بعده في باقي عدته" الأولى باقي العدة "صح" لوجود رجعته في عدته يقينا بخلاف ما لو لم يبن في الأولى أنها في عدته وما لو راجع مرة في الثانية لاحتمال وقوعها في عدة غيره.
"وإن كانت بائنا فنكحها" الزوج مرة واحدة "قبل الوضع أو بعده لم يحكم بصحته" لاحتمال كونه في عدة الثاني "فإن بان" بعد "بالقائف أنها في عدته صح" كما صحت رجعته اعتبارا بما في نفس الأمر وليس هو من وقف العقود، وإنما هو وقف على ظهور أمر كان عند العقد "أو نكحها مرتين" مرة "قبل الوضع، و" مرة "بعده في باقي عدته" على ما مر فيه "صح" أيضا لذلك خلافا