للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"و" إلى أن "يبلغ الذكور مكتسبين" أو راغبين في الجهاد فيثبت اسمهم في الديوان وعبر المنهاج بقوله ويعطي الأولاد حتى يستقلوا وهي أعم من عبارة المصنف كالأصل والمحرر ولعل ذكر البلوغ جرى على الغالب فإن بلغوا عاجزين لعمى أو زمانة أو نحوهما استمر رزقهم قال الزركشي والظاهر أن أم الولد كالزوجة (١)، قال الأذرعي وكالأولاد الأصول وسائر الفروع كما دل عليه كلام جماعة من الأئمة (٢) قال ولينظر فيما لو كان من يلزمه كفايته كافرا هل يعطي بعده الأقرب المنع (٣).

"فصل وليكن وقت العطاء معلوما" لا يختلف "مسانهة أو مشاهرة" أو نحوهما من أول السنة أو آخرها أو وسطها أو أول كل شهر أو غير ذلك بحسب ما يراه الإمام والغالب أن الإعطاء يكون في كل سنة مرة لئلا يشغلهم الإعطاء كل أسبوع أو كل شهر عن الجهاد ولأن الجزية وهي معظم الفيء لا تؤخذ في السنة إلا مرة "ومن مات" منهم "بعد جمع المال و" تمام "الحول فنصيبه لوارثه"; لأنه حق لازم له فينتقل لوارثه "كالدين" ولا يسقط ذلك بالإعراض عنه كالإرث "أو" مات "قبل تمام الحول وبعد الجمع" للمال "فقسطه" لوارثه كالأجرة في الإجارة "أو عكسه" أي مات بعد تمام الحول وقبل جمع المال "فلا" شيء لوارثه إذ الحق إنما يثبت بجمع المال وعلم من كلامه بالأولى ما صرح به الأصل أنه لا شيء له إذا مات قبل تمام الحول وقبل الجمع وذكر الحول مثال فمثله الشهر ونحوه نبه عليه الأصل.


(١) "قوله قال الزركشي والظاهر أن أم الولد كالزوجة" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله كما دل عليه كلام جماعة من الأئمة" كالبغوي وغيره قال الغزي: ويظهر أن الزوجة الناشزة عند الموت لا تعطى كالحياة.
(٣) "قوله الأقرب المنع" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وقال غيره: إنه الظاهر; لأنها عطية مبتدأة لهم فمنعت. ا هـ. فإن أسلموا بعد موته أعطوا قال الأذرعي: وهل تعطى الزوجة الناشزة حال موته أم لا كحال الحياة؟ لم أر فيه شيئا وقوله أم لا كحال الحياة قال شيخنا هو الأصح.